يتصرف الدماغ بصورة مختلفة لدى قراءة كل لغة من اللغات التي يحرك كلا منها اجزاء مختلفة منه, وفق ما اكدت دراسة تنشرها مجلة (نايتشر نوروساينس) البريطانية في عددها الصادر بتاريخ يناير, متوقعة ان يساهم الكشف في مساعدة من يعانون من عسر القراءة . واوضحت الدراسة ان الناطقين بالانجليزية على سبيل المثال لا يستخدمون عندما يقرأون بلغتهم الام الاجزاء نفسها من الدماغ التي يستخدمها الايطاليون لقراءة لغتهم. ويفسر الباحثون ذلك بالسهولة الكبيرة لقراءة الكلمات الايطالية بصوت عال نظرا لان معظم الحروف والمقاطع تلفظ بالطريقة نفسها. اما الانجليزية المكتوبة فتنطوي على صعوبات عدة لا سيما لاختلاف لفظ المقاطع التي تتألف من احرف متشابهة (مثل بينت ومينت, ودوف وكوف, وكلاف ولاف). ولذلك يحتاج الدماغ الى تحليل الكلمة لمعرفة معناها قبل لفظها. وقال الباحثون البريطانيون والايطاليون برئاسة ايرالدو بوليزو من المعهد العلمي في سان رافاييل في ميلانو, ان القارىء الانجليزي يحتاج وقتا اطول ليقرأ الكلمات او المقاطع, من القارىء الايطالي. وبينت التجربة التي استخدم خلالها جهاز متقدم لتصوير مناطق الدماغ ان الايطاليين يستخدمون المنطقة الجانبية العليا من الدماغ في حين يستخدم الانجليز المناطق الامامية اليسارية والجانبية السفلى. ويمكن لهذه الابحاث ان تفيد في فهم تأثير الخلفية الثقافية على تنظيم الدماغ وقد تكون لها انعكاسات مهمة في علاج مشكلات مثل عسر القراءة.