تردد الكثير من الامهات في السماح لاطفالهن باللعب في التراب والطين وتحميم الطفل عدة مرات في اليوم هو ما يضعف مناعة جسم الطفل كونه لا يتعرض للجراثيم بشكل كاف ولا يبنى مقاومة ضدها.هذا هو ما يقوله الباحثون وهذا هو ايضا السبب في ان صحة اطفال الجيل الماضي الذين كانوا يلعبون في الازقة طوال النهار كانت افضل من الصحة الهشة لاطفالنا الذين نبالغ في حمايتهم من الجراثيم. وقد يرجع ذلك للشعور بالذنب الملازم للامهات العاملات ممن يمضين وقتا طويلا بعيدا عن اطفالهن ويقلقن من احتمال تعرضهم للاذى اثناء غيابهن فلا يخرجن من منازلهن قبل ان يعطين الخادمة قائمة بالاشياء التي ينبغي عملها او تجنبها فيما يتعلق بنظافة الطفل. قارنوا ما نفعله بما تفعله الامهات الاجنبيات هنا ممن يسمحن لاطفالهن بالنوم مع الكلاب والقطط واللعب بالطين في الحديقة والتنقيب عن الديدان واللهو عراة او بملابس خفيفة جدا في الهواء في طقس نعتبره نحن باردا ونجبر فيه اطفالنا على ارتداء الملابس الشتوية دون ان يتأثر اطفالهن بذلك بينما تعرض اطفالنا لنسمة هواء يوقعهم مرضى لاسابيع. احدى السيدات الاجنبيات التي تناقشت معها في ذلك تقول بان اطفالها يتمتعون بصحة جيدة الى حد انها نادرا ما تضطر لاخذهم الى الطبيب ثم تطرق على الخشب مخافة الحسد وتواصل حديثها فتقول: اعترف بان اطفالي ليسوا الانظف لاسيما وانهم يمضون يومهم في اللعب في الحديقة والغطس في الحوض البلاستيكي مع الكلب لكني اكتفي بتحميمهم مرة قبل النوم. وهذه السيدة ترى ان المبالغة في ابقاء الطفل في بيئة معقمة هو السبب في زيارته المتكررة لطبيب الاطفال.