زميلتاي تخوضان جدلا لا يبدو انه سينتهي لاقناع احداهما الاخرى بوجهة نظرها حول صنف الغذاء الذي يمكن ادراجه ضمن مباهج الحياة.فالاولى ترى ان الايسكريم سيبقى الى الازل احد اجمل مباهج الحياة بينما تدافع الاخرى عن الشكولاتة وتؤمن بأنها هي التي تستحق مثل هذا التصنيف بلا منازع . وبين الاولى والثانية أبقى انا على الحياد فاذا ما جزمت انه من ناحية المذاق فان كلا الصنفين يمكن اعتبارهما من مباهج الحياة إلا ان تقريع الضمير الذي يصيب المرء اثناء تناولهما يجعل من ذلك عملية تعذيب للنفس. لكن لو تركنا مذاقهما وتحدثنا عن فوائدهما فان كفة الميزان سترجح الشوكولاتة على الآيسكريم. فبينما لا نعرف للاخير فائدة عدا عن كونه يحتوي على نسبة من الكالسيوم والبروتين فبالنسبة للشوكولاتة فانه لم تبق فائدة ولا خاصية لم يتم نسبها إليها. فاذا كنت قلقة على صحتك او تودين خفض معدلات الكوليسترول في دمك او حتى ترغبين في تحسين او تطوير مهاراتك في قيادة السيارة فعليك تناول الشوكولاتة على حسب قول الخبراء. فالكاكاو وهي المادة الرئيسية في الشوكولاتة غنية جدا بالمعادن وعلى الاخص المغنيسيوم والحديد. والبحوث التي اجريت مؤخراً اظهرت ان الكاكاو غني بالعناصر المضادة للتأكسد التي تعود بالنفع على صحة الانسان. ويؤكد الباحثون ان الكاكاو يمكن ان يقلل من مخاطر الاصابة بالسرطان وامراض القلب. والغريب ان التجارب اظهرت ان الكاكاو يقلل من فرص تعرض السائق لحوادث اثناء القيادة اذا ما تناوله الشخص قبل ركوب السيارة. وحتى طبيب الاسنان تبين انه مخطىء في اتهامه للشوكولاتة بالتسبب بتسوس الاسنان وذلك بسبب التأثيرات الواقية للعناصر الكيميائية الموجودة في الكاكاو والحليب المستخدمين في صنع الشوكولاتة. ومن يدري فقد تصبح الشوكولاتة في المستقبل اشبه بالعقار او الفيتامين الذي يصفه لنا الاطباء لتقوية الصحة بعدما كان الجميع ينهانا عنه.