الاطباق والفناجين تحمل رسوم سفن غارقة وجرائم قتل ومذابح, ثم هناك مدافع واسلحة بالحجم العادي مصنوعة من البورسيلين مع ما يلزم من الزهور والمراعي التي كانت الطابع المميز على مدى قرون لفن الرسم على الخزف (الصيني) .الفنان تشارلز وبنج كرافت الذي يسلط اضواء عصرية على فن الرسم على الخزف يقول : ليس هناك اي ديكور على الخزف له علاقة بالحياة التي نعيشها في القرن العشرين, وكل الموجود يعكس حنينا, الى القرن التاسع عشر, ولذلك فكرت بأن اسارع الى نقله الى العصر الحالي. وكانت نتيجة هذه الهرولة ما يطلق عليه الفنان اسم DISASTERWARE اي اواني الكارثية, من بلاط واغراض مصنوعة من البورسيلين تروي رسومها بعض الحقائق القاتمة للحياة والطبيعة, مثل اطلال زلزال كوبا في اليابان. والمرحلة الثانية من مسعى كرافت هو (المتحف الحربي البورسيليني) الذي عرضه في البلقان. وفي هذا المشروع عاد الفنان البالغ من العمر 52 سنة الى الاسلوب القديم فالقطع مصبوبة في قوالب لرشيش طومسون حقيقي وبندقية كلاشينكوف ومسدسات 9م.م من نوعي انتركتكس وأوزي وطبنجة سميث اند ويسون وبريتا وقنابل يدوية انشطارية وسكاكين كباس. بعض هذه القطع المرسومة باليد بدقة تكاد تبدو حقيقية, وهي قمة في المهارة التي يسميها الفرنسيون (خادعة للعينين) . إلا ان الغالبية تتألق برسومها الزرقاء ـ البيضاء المألوفة على اواني الخزف الاسيوية والاوروبية منذ قرون, وقد ضم اليها كرافت زخرفات بشكل تصاميم عشوائية, منها تصاميم التطريز الشعبي في سلوفينيا. وهناك حوالي 50 قطعة ستظل معروضة حتى مطلع السنة الجديدة في وزارة الدفاع في ليوبليانا بسلوفينيا حيث بدأ تفكك الاتحاد اليوغسلافي في العام 1991. وقال دافيد براون الذي سيشرف على العرض في سينسيناتي ان العرض هو نصب تذكاري حربي من نوع آخر ورد شديد, ولكنه مزين, على قسوة وسخافة النزاعات وسوق الاسلحة التي تؤججها. وكرافت رسام بارز منذ ان توقف عن الدراسة الجامعية في 1966, إلا انه ركز على تزيين الخزف الصيني منذ 1991, وهو درس على نفسه واستعمل في البداية مشورة من رباطة رسامي الخزف, وبعد ذلك درس في اوروبا ومركز كوهلر للفنون في ويسكانسن, وهو يصب قطعة بنفسه الآن. والحافز لهذا التحول الذي بدأه كرافت قبل تسع سنوات كان رغبته في صنع بلاطة من طراز دلفت لحساب شركة فون داتش هولند لدهان السيارات في كاليفورنيا, وخبيرة المتفجرات السينمائية المستعملة في افلام ستيف ماكوين. وقد وصلت البلاطة محطمة بسبب سوء التوضيب, إلا ان ذلك اوحى لكرافت بفكرة صنع مجموعات من الصحون والاطباق والاكواب. وبعد ذلك جاءت سراييفو والمدافع التي استوحاها كرافت الى حد ما من الالغام الارضية الخزفية التي صنعها الفنان البريطاني كونراد اتكينسون للحملة التي قادتها الاميرة الراحلة ديانا ضد الالغام. ولوحات كرافت تباع بأسعار تصل الى 5000 دولار اما الاسلحة الخزفية فلم تسعر بعد, إلا انها قد تتراوح بين 300 دولار للمسدس وبين 900 دولار للمدفع الطويل. الفنان الامريكي تشارلز كرافت يعرض رشاشا من البورسيلين من صنعه