اذا كنت تقرئين هذه الزاوية, في المكتب اطوي الصحيفة جيدا وضعيها داخل الدرج وواصلي عملك بهمة ونشاط فهناك احتمال كبير ان يكون مديرك يراقبك فاجهزة التنصت والتجسس الدقيقة ومتناهية الصغر التي قد تتصورين ألا وجود لها الا في افلام جيمس بوند اصبحت متوفرة الآن وشائعة الاستخدام في اماكن العمل وبذلك فان جميع الامور الخاصة التي يفعلها الموظفون لم تعد سرية بعد الآن فقد اصبح بمقدور اي مدير او رئيس شركة, مشاهدة او سماع اي موظف اثناء حديثه مع صديقه في الهاتف او استخدامه للبريد الالكتروني لاغراض شخصية او حتى دردشته مع زميله في الممرات. فقد بات مشروعا اليوم ان تستخدم الشركات كاميرات خفية واجهزة تنصت دون علم موظفيها كما اصبح من حقهم استئجار رجال تحر لتتبع موظفيهم بعد مغادرتهم اماكن العمل او زرع اجهزة لتقفي اثر او تحديد مكان سيارات الشركة مخافة ان يستخدمها الموظفون لمشاويرهم الخاصة, فالمدراء يرون في غزو خصوصية موظفيهم وسيلة جيدة لمكافحة الانشطة غير المثمرة كالابحار في الانترنت او طرقعة الاصابع والتثاؤب بدلا من استغلال اوقات الدوام في الانتاج بشكل نزيه حفاظا على مصلحة العمل واحذري على وجه خاص من الثرثرة العابثة التي قد تؤدي الى فقدانك لوظيفتك مثلما حدث مع روس جونستون مسئولة النظافة باحدى الجامعات البريطانية والتي تعرضت للفصل من عملها لمدة ستة اشهر لعقوبة لها على النكتة التي قالتها لزميلتها عن مديرها والتقطتها اجهزة التنصت فقد قالت روس بان زوجها اقسم انه سيوجه لكمة لمديرها لو التقاه في مباراة كرة قدم. وبعد ضبطها وجهت لروس تهمة التآمر بالتسبب في ايذاء جسدي لرئيسها وهي التهمة التي اسقطت لاحقا.