يعتبر تلوث الهواء في منطقتنا حديث العهد, وهو نتيجة مباشرة للنهضة الصناعية والعمرانية وزيادة وسائل المواصلات بشكل عاصف في كل مكان من وطننا العربي, وبالاخص في المدن والمراكز الصناعية, لدرجة ان هذه الملوثات خاصة الغبار, زادت عن الحد المسموح به عالميا في بعض الدول العربية , ولا يخفى عن الجميع ما للغبار من آثار سيئة على صحة الانسان وما يسببه من امراض كالتغبر الرئوي والسل الرئوي والربو والكثير من الامراض التنفسية. ومن المهم ان نعلم ان تلوث الهواء بالغبار واحد من اهم الملوثات خاصة في المدن والمناطق الصحراوية, وذلك نتيجة لقلة كثافة الكساء النباتي الذي يثبت التربة ويخفف من شدة الرياح من ناحية, ونتيجة لشدة عمليات حت وتعرية التربة وحركة الرمال وشدة الرياح من ناحية اخرى, ونتيجة لشدة عمليات التربة وغيرها من العوامل المستمرة الناجمة عن تأثير الانسان على الوسط المحيط والذي يزداد يوما بعد آخر من قطع للنباتات والاشجار, وشق الطرق واستعمال غير علمي للتربة وعمليات البناء واستخراج المواد الاولية, وزيادة الصناعة وكثرة استخدام المواد الكيماوية وغيرها. وتعود اسباب زيادة نسبة الغبار في بعض الدول الى الآتي: تخريب الكساء النباتي في المناطق المحيطة بالمدن مما يؤدي الى خلخلة التربة وتعرضها الى عوامل الحت والتعرية ومن ثم زيادة حمل ذرات الغبار بواسطة الرياح. اضافة الى ما يمكن تسميته بالتصحر الصناعي اطراف المدينة وحولها والناجم عن عمليات البناء وشق الطرقات وغيرها والتي تؤدي الى تراكم التراب الذي اصبح مصدرا هائلا للغبار. كما ان الحفريات الدائمة في المدن, والبناء داخل المدينة وما يرافقه من حفر ونقل للأسمنت والرمل وعدم احاطة الابنية التي تشيد بأسوار هي من اسباب زيادة نسبة الغبار. ان الامراض ذات العلاقة بالغبار كثيرة ومتنوعة ولها تأثير ضار على صحة الانسان, من هنا علينا التفتيش عن قانون يضمن سلامة البيئة واذا كان يوجد هناك فعلا مثل هذا القانون, فاننا نناشد المعنيين بأن يحرروه من الادراج والرفوف حتى لا يعلوه الغبار اكثر من ذلك, فيضيف في تلوث البيئة تلوثا.