في اي من عشرات المحلات لبيع الهدايا التذكارية المنتشرة في ساحة كنيسة القديس بطرس في روما, يباع صندوق يوبيل الألفية بنحو 80 الف ليرة ايطالية (47 دولارا امريكيا) , ويحتوي الصندوق على ميدالية ومخطوطة ورقية كتبت عليها صلاة باباوية خاصة. وباستطاعة المشتري ان يحصل على دمغة تحمل اسمه على المخطوطة بخط قديم . ومن الواضح ان صندوق اليوبيل اثبت انه من افضل المبيعات قبل احتمالات الالفية في روما. ومن السلع التذكارية الباباوية الاخرى التي يكثر الطلب عليها مسبحة اليوبيل وشمعدانات السنة المقدسة وكذلك كرات غولف اليوبيل. اما الذين يملكون المزيد من المال فباستطاعتهم شراء قلادة بشكل محارة مصنوعة من الذهب وتباع بسعر 220 الف ليرة (130 دولارا ويقال ان لشكل القلادة (معاني روحية قوية) ومن المتوقع ان تدر احتفالات الالفية مالايقل عن 160 مليون دولار من مبيعات الهدايا التذكارية. ولكن الفاتيكان ابى الا وان يحصل على حصة له في هذه السوق باصدار شعار الفاتيكان الخاص بالالفية ويفرض رسوما على الشركات التي تستخدمه. ويقال ان التصميم قد اختاره البابا يوحنا بولس الثاني بنفسه. ولكن النسبة التي يفرضها الفاتيكان لاتزال محاطة بالسرية, ويحرم على الشركات الكشف عن الرقم ويتعرض كل من يخالف ذلك لغرامات باهظة. غير ان مصادر غير رسمية كشفت ان الفاتيكان يطالب بنسبة 10 في المئة من العائدات التي تجنيها الشركات التي وقعت على عقد الاستخدام الشعار (اليوبيل 2000) . منطقة مواقف السيارات تحت الارض التي تتسع لـ 380 الف سيارة والتي بنيت بالقرب من مقر الفاتيكان, ستحتوي ايضا على محال تسوق معفاة من الضرائب, حيث ستباع هدايا تذكارية باباوية. حمى الاندفاع لجني الربح من احتفالات الالفية قد اثارت علامات الاستغراب في بعض الاوساط, ويشعر الكثير من افراد الكنيسة الكاثوليكية انه من غير اللائق جني المال من الحجاج الذين سيأتون الى روما للصلاة والتعمق في دينهم. كما عبر بعض رجال الدين عن قلقهم من النزعة التجارية لحدث يفترض ان يكون روحيا, وقال الكاردينال روجر اتشجاراي, رئيس اللجنة المركزية لليوبيل العظيم التابعة للفاتيكان ( لا أحد أكثر تعرضا للاستغلال التجاري في هذه المناسبة من الحجاج. خدمة ـ (و.ن.ل)