أدانت محكمة ألمانية امس الاول رجلا بث الرعب في قلوب مئات من النساء من خلال الهاتف, بتهمة قتل إحدى ضحاياه نتيجة إصابتها بسكتة قلبية توفيت على اثرها في الحال. كما أدانت المحكمة المتهم وهو سائق سيارة أجرة يبلغ من العمر 50 عاما بست اتهامات بالشروع في القتل, وأصدرت المحكمة حكمها عليه بالسجن لمدة 12 عاما وأمرت باحتجازه في مصحة لعلاج الامراض النفسية . وقد أحيطت محكمة هيلديزهايم علما بأن الرجل اعترف بممارسة الارهاب ضد مئات من النساء عن طريق مكالماته الهاتفية معهن, واقر بأنه دأب على هذا الحال منذ سنين بهدف إرضاء نزواته المرضية, وهذه هي المرة الاولى في ألمانيا التي يدان فيها مدعى عليه بارتكاب جريمة قتل بواسطة مكالمة هاتفية. وكان أغلب ضحايا المتهم من النساء الطاعنات في السن, وعلمت المحكمة أن القاتل اتصل هاتفيا في نوفمبر عام 1998 بسيدة (69 عاما) تقطن في هولزمايندن وأقنعها بأنه يحتجز أبنتها رهينة لديه. وبناء على تعليماته, أضرمت السيدة النار في ستائر غرفة المعيشة بشقتها, ثم انهارت وتوفيت بأزمة قلبية فور المكالمة الهاتفية (القاتلة) . كما أقر المتهم أمام المحكمة بأنه استطاع إقناع العديد من ضحاياه بإضرام النار في ملابسهن أو شققهن. وعلى سبيل المثال, قامت امرأة, تحت وقع إصابتها بصدمة هائلة بعد اتصاله الهاتفي معها, بإضرام النار في أمها. وقالت الشرطة إن الرجل كان يجري مئة مكالمة هاتفية كل ليلة, مما يجعل من المستحيل تحديد عدد النساء اللواتي أدخل المتهم الرعب في قلوبهن عن طريق الهاتف على مدار سنوات.