تعود الكثير من الامهات حديثات الولادة في بريطانيا للعمل لمجرد انهن محرجات من الاعتراف لزملائهن في العمل بأنهن يرغبن في ان يصبحن ربات بيوت متفرغات وفقا لبحث نشر في الاسبوع الماضي مما يعني أن الامومة هناك ينظر اليها الان باعتبارها رفاهية مخجلة لانها تمنح صاحبتها السعادة الشخصية كما تدل على انها ميسورة الحال لكونها قادرة على الاعتماد على مصدر دخل واحد . لكن لم يعد مقبولا في المجتمعات الغربية السماح للامومة ان تقف طريق المستقبل المهني. وفي المسح الذي خضعت له الف امرأة حديثة الانجاب شعرت ثلاث ارباعهن بأن قرار المرأة ان تصبح اما متفرغة لاطفالها بات الآن امرا مستهجنا في المجتمع بينما يؤمن ثلثهن ان النساء يخجلن او يتحرجن من ترك وظائفهن من اجل الاعتناء بأطفالهن. وهذه الموجة الجديدة اكدتها حقيقة ان واحدة من كل 25 امرأة اعربت عن نيتها في العودة للعمل لانها تخجل من ان تخبر زملاءها بأن طفلها اهم من عملها نتيجة لضغوط المجتمع. وقالت معظمهن انهن يتلقين مساندة معنوية اقل مما ينبغي من ازواجهن واكثر مما ينبغي من حمواتهن. وسبب الموجة يرجع الى ان نساء الجيل الحالي اعتدن على الاستقلال المادي الى حد اكسبهن الاحترام وهو الامر الذي يجعل من مسألة الاعتماد فجأة على شخص آخر من الناحية المادية صعبة للغاية فضلاً عن عدم قدرتهن على تقبل حقيقة فقدانهن لالقابهن الوظيفية. وهذا الشعور بالذنب تجاه ترك وظائفهن موجود بالرغم من ان 96% منهن اعترفن بأن انجاب طفل منحهن شعورا بالانجاز اكثر من اي شيء آخر وان الامومة هي اكثر تجارب الحياة الباعثة على السعادة. غير ان احد عوامل الضغط على النساء الآن هو الامهات من المشاهير ممن يعدن للعمل مباشرة بعد الولادة امثال فتيات التوابل وتشيري بلير رغم ان نصف عدد النساء قلن في المسح أنهن لا يعتبرن هذه الشخصيات النسائية قدوة او مثلا اعلى. ابتسام القمزي