مهما شحنتك ظروف الحياة ومصاعب الدنيا الى القسوة على نفسك فعليك ان تخشى الله فيمن هم تحت رعايتك, وان تكون رحيما على جميع من حولك, حليما عند الغضب, فلا تفقد اعصابك لأي سبب.. والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (الا انبئكم بما يشرف الله به البنيان ويرفع به الدرجات ؟ قالوا بلى يا رسول الله, قال تحلم على من جهل عليك, وتعفو عمن ظلمك, وتعطي من حرمك, وتصل من قطعك).. لأن الكثير من الناس مردوا على النفاق واستهانوا بالحرمات وجعلوا همهم اثارة النعرات وخلق المشكلات.. فلا تتح لهم الفرصة كي يبدلوا طبعك ويؤذوا بصرك, وكن حكيما في معالجة الموقف, فلا تنبس بكلمة نابية, ولا تنطق بعبارة جافية, واضبط نفسك وسيطر على اعصابك, ولا تدع نفسك فريسة لشيطانك والرسول صلى الله عليه وسلم نفى ان تكون القوة في الصرعة بل انها في السيطرة على اهواء النفس, وقال صلى الله عليه وسلم: ليس الشديد بالصرعة, انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب, لأن الله يحب عباده ان يكونوا على صفته, يجب ان يكونوا رحماء فيما بينهم, فيعطف كبيرهم على صغيرهم ويوقر صغيرهم كبيرهم ويواسي غنيهم فقيرهم ويعين قويهم ضعيفهم ويرشد عالمهم جاهلهم, ويهدي حكيمهم سفيههم, كما يرى الابناء رحمة الآباء والتلاميذ رحمة المعلمين والمرضى رحمة الاطباء, الراحمون يرحمهم الرحمن, فبالرحمة نظر اليكم (جل وعلا) وانتم اجنة في بطون الامهات, وبالرحمة نظر اليكم وانتم في ميدان العمل وبها ينظر اليكم وملائكة الموت تخرج منكم الروح وسر الحياة.. انظروا الى اثار رحمة الله المحيطة بكم الشاملة لجميع شئونكم, في خلقكم في ابدانكم وفي موارد رزقكم. محمد خليفة