يفترض ان تؤدي البنوك العاملة في الدولة الحد الادنى من المساهمات التي تصب في خدمة المجتمع, ودون ان تشارك بفاعلية في المشروعات الانمائية والاجتماعية الخيرية, فهي اما معفية او تدفع بنسبة تقل كثيرا عن التي تفرضها دول العالم على البنوك العاملة فيها , ومع ذلك تجد ان النمو والتطور في البنوك قد اتجها لصالح مدخولها وارباحها ومن بعدها الطوفان, حيث تنشر الصحف يوميا ارقاما خيالية عن حسابات الارباح, وتحويل العملات الاجنبية والاستثمارات والتدفقات وارباحا نقدية تقدر بمئات الملايين, ورأس المال الاحتياطي, وصافي ايرادات الفوائد وارباح تجارة العقارات وارصدة وفوائد وارقاما كبيرة جدا.. دون ان يرد سطر واحد بأن هذا البنك او ذاك ساهم في اي مشروع وطني او انساني من شأنه ان يخدم هذا البلد. وما اثار حفيظتي انني تلقيت منشورا لأحد البنوك بالدولة يوضح ان البنك تبرع لصالح كلية ابحاث الكبد في جامعة سيول الوطنية التي تتصدر ابحاث السرطان في كوريا, وكذلك يساند البنك المذكور الدراسات في ترينيداد وتوباجو لأن كلية سانت بينيديكت في لارومان بدأت تفقد بعض شهرتها عندما لم تستطع تحمل تكاليف منهاج دراسي علمي لاعداد طلاب الدراسات المتقدمة, حيث ان البنك تبرع لانقاذ الكلية وحل مشاكلها المادية. فهل تنبري البنوك العاملة بالدولة الى الاسهام في اعمال البر والخير من ارباحها السنوية داخل الدولة التي توفر لها ولعملائها كافة الخدمات لكي تسهم بنصيب من عوائد ارباحها في تنمية المجتمع او تساعد في ان تقوم على مشروعاتها جمعيات خيرية للاحسان والبر.