لا ادري لاية شريحة من المشاهدين تتوجه القنوات التلفزيونية, تحديدا في برامج رمضان, وهل يمكن ان يكون ذلك لربات البيوت والمتقاعدين عن العمل فقط, والا ما السبب في التأخير المبالغ فيه لبعض الاعمال والمسلسلات التي رافقت الاعلان عنها ضجة اعلامية مثل مسلسل ام كلثوم الذي تعرضه قناة مصر في الثانية صباحا وابوظبي في الثالثة والنصف فجرا, ام لانها غنت (يامسهرني) اصبح محكوما علينا ان نسهر معها حتى طلوع الفجر. فمن المؤكد ان من لديه دواما في الصباح لن يستطيع المواصلة الى وقت السحور. فمعظم الموظفين والموظفات والطلبة يقدمون وجبة سحورهم كي يتسنى لهم اخذ قسط كاف من النوم قبل الذهاب الى اعمالهم او مدارسهم وحتى ربات البيوت اللائي لديهن اطفال او ابناء في سن المدارس يتعذر عليهن السهر حتى ساعات الفجر الاولى امام التلفزيون كونهن مضطرات للاستيقاظ مع الاطفال لتجهيزهم لمدارسهم. اذن لم يتبق سوى فئة المتقاعدين عن العمل ممن لا يشغلون بالهم بدوام او وظيفة وربات البيوت اللائي اتكلن تماما على الخادمة وتفرغن للتلفزيون فهي التي توقظ الاطفال لمدارسهم وهي التي تحمم وتلبس وتجهز. وذلك يثير التساؤل التالي: ما الهدف في ان تتكلف محطات التلفزيون مبالغ طائلة لعرضها لفئة محدودة من المشاهدين الا ترى مثل هذه المحطات ان تأخير عرض برامجها يشكل خسارة فادحة لها؟ ولماذا لا تخصص محطات التلفزيون فترة ما بين الساعة الواحدة صباحا وحتى ساعات الصباح الاولى لاعادة البرامج والمسلسلات التي تعرض خلال اليوم. فبهذه الطريقة لن تضطر محطات التلفزيون لشراء برامج واعمال لا قيمة لها لمجرد ملء ساعات البث الطويلة بعد ان يتم التركيز على البرامج الجيدة منها. وحينما تعرض هذه الاعمال مرتين في اليوم سيتسنى للجميع فرصة مشاهدتها كل على حسب ظروفه ومواعيده.