تنادي ام بريطانية بعودة اطفال هذا العصر للالعاب التقليدية كأفضل وسيلة لمكافحة انتشار ظاهرة الطفل المشاكس الذي يضايق زملاءه في الملاعب وهي اكبر مشكلة تواجه طلبة المدارس اليوم. فالسيدة اليسون دايك مقتنعة بأن الالعاب التي كان يلهو بها الاطفال في الماضي والتي اصبحت منسية الآن والشبيهة بألعاب الاطفال الشعبية في منطقة الخليج كالكوك والحويم او الحجلة والصقلة ونط الحبل وغيرها من الالعاب التي اصبحت موضة قديمة هي افضل حل لتلك المشكلة وقد جربت أليسون تعليم مجموعات من الاطفال تتراوح اعمارهم بين السابعة والحادية عشر عاما هذه الالعاب ولاحظت ان تلاميذ كثيرون احاطوا بهم مبدين اهتماما بتعلمها والمشاركة فيها. وتقول أليسون ان ساحة الالعاب في المدرسة هي المكان الذي تصبح فيه الشخصيات المسيطرة اكثر ميلا للتسلط فتبدأ المضايقات والمشاكسات. وهي تجادل ان ما يحدث هذه الايام هو ان معلمي الانشطة ينظمون مباراة كرة قدم للنخبة ويبقى اغلبية التلاميذ جلوس على طرف الملعب لكن لو تم اعطاء الطفل المسيطر على حد قولها شيئا جديدا يتعلمه فانه سيعرف كيف يتعامل مع الاطفال الاخرين ويشاركهم اللعب ويتعاون معهم. وترى أن اللعب الجماعي يقرب بين اطفال هذا العصر الذين فطموا على التلفزيون والعاب الفيديو والكمبيوتر والانترنت وبين الاجيال الاكبر سنا, فحينما يعود الصغار الى منازلهم يتحدثون عن هذه الالعاب مع عائلاتهم مما يساعد على تضييق الثغرة الفاصلة بينهم وبين اجيال الاباء والاجداد. وهذه النوعية التقليدية من الالعاب تعلم الطفل ان يشترك مع غيره باللعب وينتظر دوره ويحل خلافاته بنفسه. وبالفعل لاحظ المعلمون ان هذه الالعاب التقليدية التي تدرب عليها التلاميذ حسنت من ادائهم الدراسي وزادت نسبة التفاعل بينهم في الملعب وساعدت على بناء المزيد من الجسور بينهم.