ذكرت التقارير من اسلام اباد أن أحد القضاة أمر أمس (الاربعاء) بإجراء تحقيق في الوفاة الغامضة لاحد الاشخاص الذين يزعم تورطهم مع سفاح اعترف بإقدامه على قتل مئة طفل. وكان المتوفى قد مات بينما كان محتجزا لدى الشرطة في لاهور . وذكرت الشرطة أن اسحق بيلا الذي زعم أنه قام ببيع حمض للسفاح يافد إقبال (40 عاما) لمساعدته في التخلص من جثث ضحاياه, قد قفز من حجرة بالطابق الثاني ليلقى مصرعه يوم (الثلاثاء) بينما كان يجري استجوابه. غير أن التقارير الاخبارية قالت أن جثه بيلا تحمل أثارا للتعذيب, وهو الاسلوب الذي تلجأ إليه الشرطة بصورة روتينية في استجوابها للمتهمين بارتكاب جرائم. وقالت التقارير أن السلطات ألقت القبض على ثلاثة من المحققين وعزلت ضابطين كبيرين بشرطة لاهور من منصبيهما في أعقاب الحادث وأمرت بإجراء تحقيق قضائي في القضية. وتحتجز شرطة لاهور أيضا اثنين آخرين من المتهمين في قضية قتل الاطفال كانت اعترافاتهما للشرطة والصحف بالجرائم التي ارتكبها السفاح قد أصابت باكستان بالصدمة الاسبوع الماضي. وقال أحد المتهمين وهو ظفار إقبال (22 عاما) للشرطة (لقد كنت شريك السفاح في نحو 29 حادثة قتل) . بينما اعترف صابر (17 عاما) بالتورط في (بضعة حوادث قتل فقط) . وزعم ظفار أن السفاح استأجره ومارس الجنس معه. وقال انه انضم إليه بعد ذلك في تصيده للصبيان التائهين الذين تعرضوا فيما بعد للاغتصاب الجنسي ثم القتل. وقد تعرف أهالي الضحايا على نحو 70 ضحية على أنهم أولادهم التائهين من الصور والملابس التي كان السفاح يحتفظ بها في ملف خاص به. ويذكر أن لاهور, ثاني أكبر المدن الباكستانية, تعد مقصدا للاولاد الذين يفرون من قراهم هربا من الفقر. ويختفي التائهون وسط سكان زحام المدينة البالغ تعدادها ستة ملايين نسمة في الوقت الذي تتجاهل الشرطة البلاغات المقدمة عن أشخاص مفقودين. ويجد غالبية هؤلاء الاولاد عملا في المقاهي والورش المنتشرة بشوارع المدينة, غير أنه يتم إجبار بعضهم للعمل في الدعارة.