شهر رمضان فرصة طيبة لتوطيد العلاقة بين العبد وربه, وكذلك صلة الرحم والتواصل بين الأقارب, من خلال المبادرة في التزوار وتجاوز الخلاف, ولعل من الأشياء السامية في الشهر المبارك, زيادة الاهتمام بالوالدين خاصة اذا كان أحدهما مسناً, فرمضان يعني العطاء بلا حدود في كل المجالات والمعاملات الانسانية على وجه الخصوص , وهو فرصة مناسبة حتى يعدل الانسان من سلوكه الانساني, وحتى يكون أكثر التزاماً وكرماً مع نفسه ومع من حوله, فالاخلاص في العمل كرم, والتسامح مع من أخطأ اليك كرم, وصلة الرحم والتكافل الاجتماعي كرم, ويخطئ من يتصور ان الصيام هو الامتناع عن الطعام والشراب فقط, الصيام هو نهي النفس عن الهوى, والحق سبحانه يقول: (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى) . وفي خطبة للرسول صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان قال (أيها الناس فقد أطلكم شهر عظيم مبارك.. شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ـ جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا ـ من تقرب فيه نجعله من خصال الخير كمن ادى سبعين فريضة فيما سواه, وهو شهر الصبر, والصبر ثوابه الجنة, وشهر المواساة, وشهر يزاد فيه رزق المؤمن. من فطر صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبة من النار, وكان له مثل اجره من غير ان ينقص من اجره شيء) . قالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة, او على شربة ماء, او مذقة لبن, وهو شهر اوله رحمة واوسطه مغفرة وآخره عتق من النار واستكثروا فيه من أربع خصال... خصلتان ترضون بهما ربكم. وخصلتان لا غنى لكم عنهما, فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا اله الا الله وتستغفرونه.. وأما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما.. فتسألون الله الجنة, وتعوذون به من النار. شهر رمضان فرصة لنسمو بأرواحنا الى التسامح والخير والمودة. محمد خليفة