إحدى الصديقات فخورة بموهبتها في التجسس والترصد الى حد انها لا تخجل ان تقول بأن مخابرات أمن الدولة خسرتها بعدم تجنيدها في صفوفها.وحياة هذه الصديقة كجاسوسة سرية بدأت بعدما اهداها خالها وهي مراهقة منظارا صوبته تجاه نافذة الجيران وهي العادة التي وجدت فيها متعتها الشخصية . وبعد ذلك طورت الصديقة من مهاراتها التجسسية وهي تعترف بأن فترة وجودها في سكن الطالبات بالجامعة جعلتها تدمن التنصت على الابواب والنظر من ثقوبها. وبعد زواجها كرست موهبتها تلك في التجسس على زوجها فقد كانت شبه واثقة من وجود علاقات نسائية سابقة في حياته فما كانت تخشاه هو ان تكون احدى الفتيات اللائي عرفهن في السابق لاتزال تستوطن مكانا في قلبه. وفي هذه المرحلة بدأت عادة تفتيش الجيوب والادراج الخاصة بزوجها وتفحص ألبوماته القديمة ورسائله. ورغم مضي سنين على زواجها لم تستطع خلالها ان تمسك شيئا ضد زوجها الا انها مازالت غير قادرة على الاقلاع عن هذه العادة. فبمجرد ان تجد نفسها لوحدها في المنزل تشعر وكأن يدها تأكلها فتبدأ بالتفتيش والتنقيب لأنها مستمرة في ايمانها بأن اكتشاف سر في حياة زوجها سيمنحها مزيدا من القوة, رغم حقيقة ان التفتيش والتجسس الزائدين عن الحد غالبا ما يكشفان عن امور لا تود اية زوجة معرفتها. والمزعج انها تضطر لأن تحتفظ بما اكتشفته لنفسها دون ان تجرؤ على البوح به لزوجها او مساءلته فيها. في احدى غزواتها التفتيشية فتحت هذه الصديقة البريد الالكتروني لزوجها اثناء وجوده في الخارج وقرأت رسالة وجهها لابن عمه في بلاد الغربة قال فيها بأنه نادم جدا على سوء اختياره لزوجته ورغم شعورها برغبة في الاطباق على عنقه الا ان مواجهته بذلك معناه الاعتراف بغزوها لخصوصية حياته, مما اجبرها على بلع ذلك وتجرع سم هذا الاكتشاف المؤلم لوحدها.