عندما تفتح مصممة الازياء المغربية سليمة طالبي خزانات الملابس في الاستوديو الخاص بها في الرباط ينفتح فجأة عالم من السحر العربي.وتتميز مجموعتها بالحرائر اللامعة والاقمشة المقصبة وألوان قوس قزح ودرجات اللون الوقورة والتطريز المفصل والاناقة البسيطة . وتعتبر الملابس التقليدية الاكثر تماشيا مع الموضة في المغرب حيث تعتبر العديد من السيدات الموديلات الاوروبية مستهلكة وغير رسمية. وتشرح طالبي قائلة: (لا تشتمل تصميمات الملابس الاوروبية على التنانير الطويلة أو الاكمام الواسعة ولذلك فهي تصلح للتسوق أو العمل) . وتضيف قائلة: إنه في الاحتفالات الكبرى مثل حفل الاستقبال بمناسبة عيد ميلاد الملك محمد السادس في القصر الملكي يعتبر ارتداء الملابس التقليدية من الاتيكيت والاصول. كما ترتدي الاميرات مريم وحسنة وقسمة الملابس التقليدية في المناسبات الرسمية بينما يرتدي الناس الملابس التقليدية في حفلات الزفاف وغيرها من الاحتفالات العائلية. وفي الريف تعتبر الملابس الاوروبية الضيقة غير محتشمة وعادة ما يرتدي الناس الجلابية الواسعة ذات القلنسوة أو القفطان. وتفسر طالبي قائلة (إنه حتى في العاصمة توفر الجلابية الدفء والراحة في الجو البارد وعادة ما ترتدي السيدات القفطان لدى استقبالهن ضيوفا بالمنزل) . كما يرتدي الرجال أيضا الجلابية والقفطان وتقول سيدة شابة ساخرة: (كان لدينا ملابس موحدة للجنسين قبل أن تشيع هذه الموضة في أوروبا) . وتعتبر التكشيتة أكثر التصميمات التقليدية بهجة حيث تتكون من ثوب طويل عادة ما يكون شفافا ومغطى باخر يلف بحزام. وتقول أوربية تضع تصميمات الملابس المغربية (إن شفافية التكشيتة المغطاة أكثر إثارة من التنورة القصيرة (الميني جيب) وكشف الكاحل من تحت الثوب مثير تماما مثل عرض مساحة كبيرة من الجلد العاري) .