الأزهر مؤسسة دينية عريقة ويرجع تاريخها الى ألف عام مضت وتحظى باحترام واسع النطاق في العالم الاسلامي غير أن الجدل يحيط بها الآن في ظل شيخها الحالي فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوي.وقد أثار الشيخ طنطاوي منذ توليه هذا المنصب عام 1996 غضب رجال الدين المحافظين الذين يريدون منه ان يؤكد استقلاله عن سياسة الحكومة , كما اغضب الليبرالىين الذين يتهمونه بعدم الوقوف في وجه رجال الدين المحافظين, ولم يحظ طنطاوي قط بالاعجاب بين علماء الدين المحافظين الذين كانوا معجبين بشيخ الأزهر السابق جاد الحق علي جاد الحق لمواقفه المحافظة والتي اتسمت بالكثير من الاستقلالىة حيث عارض عمليات نقل الاعضاء وتنظيم الأسرة وفائدة البنوك رغم تباين هذه المواقف مع الاتجاهات الحكومية الرسمية. اما طنطاوي الذي كان آنذاك مفتي الديار المصرية فايدها جميعا كذلك أيد جاد الحق ختان الاناث في حين عارضه طنطاوي. وبسبب هذه المواقف رحب الليبرالىون في مصر في بادىء الامر بتعيين طنطاوي شيخا للازهر بعد وفاة الشيخ جاد الحق ولكنه سعى بعد توليه المنصب لاسترضاء الاغلبية المعارضة له من علماء الازهر بتصريحات بدت متباينة بعض الشيء مع مواقفه السابقة في مسائل مثل ختان الاناث. وجعلته مثل هذه التصرفات يخسر تأييد المحافظين والليبرالىين على السواء. واشتد الخلاف بين طنطاوي ومعارضيه بعد ان اجتمع في خطوة لم يسبق لها مثيل في القاهرة مع كبير الحاخامين الاشكنازي اسرائيل لاو عام 1997 . وحلت الحكومة هذا العام جبهة علماء الازهر وهي جماعة مستقلة ومن ركائز المعارضة لطنطاوي ولكن محكمة الغت القرار في يونيو. وقال داعية حقوق الانسان نجاد البرعي ان طنطاوي ساعد المدافعين عن حقوق الانسان كثيرا في معارضة ختان الاناث ليس لانه يؤمن بذلك ولكن لان الحكومة كانت تسعى لعدم تشجيع مثل هذه العادة انذاك مضيفا (الان لا آخذ اقواله مأخذ الجد) . وألغى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1961 شغل منصب شيخ الازهر بالانتخاب بين علماء الازهر وجعل تعيينه بقرار جمهوري. وانشيء الجامع الازهر قبل الف عام في عهد الفاطميين الشيعة لكنه اصبح بعد ذلك اهم مؤسسة دينية سنية وساعد في تعبئة الحركة الوطنية المصرية في مقاومة القوى الاستعمارية الاوروبية. ويدرس في جامعته طلبة مسلمون من جميع انحاء العالم الاسلامي من البوسنة الى اندونيسيا. واصدر طنطاوي صحيفة اسبوعية باسم (الشروق.. صوت الازهر) . لكن هذه الصحيفة اثارت غضب المنتقدين المحافظين الذين ينظرون اليها على انها جزء من خطة طنطاوي لتحويل الازهر الى مرآة لسياسة الحكومة المصرية.