خبر صغير ورد في صحيفة بريطانية مفاده ان الملصقات الدعائية لفيلم جيمس بوند الجديد آثار حفيظة بعض اليهود المتشددين في اسرائيل ممن احتجوا على صور بطلة الفيلم صوفي مارسو التي تظهر في الملصقات عارية الكتفين والذراعين مما اضطر المعلنون لاستدعاء فرق من الرسامين الذين تدخلوا لتعديل الملصقات ورسموا لفستانها اكماما واخفوا الجزء الظاهر من مفاتنها خلف مسدس جيمس بوند . حدث ذلك في اسرائيل, البلد الذي لا يمكن ان يكترث لمبادىء الدين والخلق اكثر منا نحن المسلمين. وخبر كهذا لو نقلته الوكالات الغربية عنا لوصفونا هناك بالتطرف الديني والرجعية. المثير للمرارة ان المتجول في مراكز التسوق هنا والناظر لنوافذ العرض يصدمه كم العري الظاهر في الملصقات الاعلانية الخاصة بالعطور وكريمات التنحيف, وليت الظاهر في الصور مجرد اكتاف او اذرع بل اجساد عارية بالكامل لا يملك المرء حق الاعتراض عليها ولو حاول احدهم التحدث مع اصحاب المحل فإن الرد سيأتي: الاعلان جاء هكذا ولا سبيل لتغييره وهو الرد الذي لا تملك ان تقول فيه اكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله. اما المجسمات بالحجم الطبيعي التي تعرضها محلات اشرطة الكاسيت لمغنيات اجنبيات واللاتي يظهرن بملابس فاضحة وأوضاع مغرية فهي تظل الفرجة المفضلة للعزاب من الهنود والبتان ممن غالبا ما نراهم متسمرين امامها ولو كان الامر بيدهم لاقتلعوها وفروا بها, فالصورة حينما تكون بالحجم الطبيعي تبدو حية الى حد يخيل للمرء انها تكاد تنطق. مثل هذه الصور, من يجبر المعلنين هنا على مراعاة مشاعرنا فيها بإرسال صور تتناسب مع طبيعة معتقداتنا, نحن لا نطالب بفرض الحجاب عليهن لكننا نريد ان تكون الصور الدعائية مقبولة الى حد ما دون ان تتأذى العين منها.