التفت مجموعة من الشبان حول لوحة اعلان دار عرض سينمائي مصرية وهم يتناقشون بصوت عال حول صورة ممثلة عارية الصدر على اللوحة قبل ان يختاروا الفيلم الذي سيشاهدونه.وقال احدهم لزميله مشيرا الى اعلان في صحيفة عن فيلم (قصص براج) التشيكي اقول لكم هذا الفيلم به مناظر (جنسية) اكثر من الاخر . ويرد اخر محبذا فيلم (اشياء جميلة) الامريكي لا لا هذا اكثر اثارة. هذا هو الجانب السيء لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي الحدث الثقافي السنوى المستمر منذ 23 عاما والذي يلهب خيال المتصيدين لمشاهد جنسية تشبع شهواتهم. وتعكس ردود الافعال التي يثيرها المهرجان والتي تتراوح بين الشهوانية والتعصب محرمات المجتمع الاسلامي المحافظ المنغلق في مصر. وفي غير عروض المهرجان تحذف الرقابة المشاهد الساخنة من الافلام السينمائية الاجنبية التي تعرض في دور العرض المصرية. وقياسا على حجم الاقبال فان اكثر افلام المهرجان اثارة امس كان (قصص براج) وهو واحد من 16 فيلما من مختلف ارجاء العالم تتنافس على جائزة الهرم الذهبي. وتبدأ المشاجرات مع احتشاد جمهور من الرجال فقط تقريبا خارج دور العرض0 ويضطر رجال الشرطة الذين يرتدون ملابس مدنية الى وضع حواجز لتنظيم حضور المشاهدين للفيلم غير المترجم الى العربية والذي من المستبعد ان يفهم احداثه سوى قلة من الحضور. ودخل شاب السينما معلقا في اذنه سماعات جهاز تسجيل مؤكدا انه لا يتوقع من الفيلم سوى مشاهدة بصرية. وداخل دار العرض المكدسة يترقب الحضور بنفاد صبر ظهور السيدة نصف العارية المعروضة صورتها بالخارج لكنهم يفاجأون بان اول من خلع ملابسه من الابطال كان رجلا ولم تظهر السيدة عارية الا في مشهد واحد قصير جدا. ويسود التذمر الجموع لدى خروجها فيسب احدهم المهرجان ويبدأون في السخرية اللاذعة من خيبة الامل التي اصيبوا بها. وابلغ النجم السينمائي حسين فهمي رئيس المهرجان رويترز (مهرجان السينما للفن وليس للجنس) هؤلاء الناس الذين يعتقدون غير ذلك يهاجمونني طوال الوقت. وأضاف فكرة ان مهرجان السينما يتعلق بالجنس فكرة عفا عليها الزمن وانا اعتقد ان الكثيرين ممن كانوا يتوجهون لدور العرض في الماضي بحثا عن الاثارة الجنسية محبطون الآن.