علقت الولايات المتحدة امالها في العودة بنجاح الى كوكب المريخ عندما تعذر على مركبة الفضاء لاندر ومجسيها الصغيرين الاتصال بالارض لتبلغها بهبوطها على سطح الكوكب الاحمر. وفشلت عدة محاولات متكررة للاتصال بالمركبات الثلاث عقب هبوطها الناجح المفترض امس الاول في المنطقة القطبية الجنوبية من الكوكب . الا ان علماء في معمل الدفع النفاث بوكالة الطيران والفضاء الامريكية (ناسا) في باسادينا قالوا انه من السابق لاوانه الشعور بالذعر واضافوا انهم سيواصلون محاولاتهم للاتصال بالمركبة ومجسيها امس السبت. وقال مدير المشروع ريتشارد كوك ان من المحتمل ان تكون المركبة فشلت في الانفصال عن السفينة الام التي حملتها الى المريخ. واضاف ان احد سيناريوهات فشل المركبات الثلاث التي تحمل كل منها هوائياتها الخاصة هو ان المركبة لم تنفصل عن السفينة الام نحن لا نعرف ان كانت قد انفصلت ام لا. ولو كان هذا ما حدث فعلا فمعناه ان المركبة والسفينة الام قد ارتطمتا بعنف بسطح الكوكب. لكن احد السيناريوهات الاكثر ترجيحا كما يقول كوك هو ان المركبة اما نائمة او فقدت. وقد تنام المركبة اذا تعطلت اي من المعدات الكثيرة الموجودة على متنها وفي حال ما اذا رصد جهاز الكمبيوتر على سطح المركبة وجود خطأ ما فانه يحول المركبة اليا الى وضع امن لتصحيح الخطأ. وقال كوك اذا كانت نائمة وهو ما يحدث اذا كانت المركبة في وضع آمن فلن تتمكن لاندر من سماعنا عندما نرسل اليها الاوامر. واضاف ان المركبة لن تخرج من حالة الامان حتى مساء اليوم عندما تجرى محاولات جديدة للاتصال بها. وقد تكون المركبة فقدت اذا وقعت مشكلة في بوصلتها اللولبية ففي هذه الحالة لن تعرف موقعها على المريخ وبالتالي لن تتمكن من العثور على الارض وتوجيه الهوائي الرئيسي في اتجاهها. وقال كوك انه لا يزال متفائلا رغم الانتكاسات المبكرة وقال لدينا طريق طويل لنقطعه قبل ان نشعر بالقلق مضيفا ان فريقه سيواصل محاولة الاتصال بالمركبة في الايام القليلة المقبلة وربما لفترة اطول. وتابع انني شديد الثقة بان لاندر نجحت في الهبوط0 نحن لا زلنا بعيدين عن الشعور بالقلق او الذعر لدينا الكثير من الفرص الاضافية للاتصالات ولدينا خطة طواريء تم صياغتها بدقة لم نفكر حتى في احتمال فقد المركبة. حيرة وقلق وانتظار لمصير المركبة