الزواج الذي يمضي عليه اكثر من اربعة اعوام يكون مستمرا بالبركة كما يقال. اذ تزعم عالمة الانثروبولوجيا البريطانية هيلين فيشر ان المرأة بطبيعتها الجينية تكون مستعدة لانهاء زواجها بعد اربع سنوات فقط من الحياة الزوجية وان العلاقة الزوجية مبرمجة على ان تدمر نفسها بنفسها بعد هذه المدة لولا التحفظات والخوف من القيل والقال . فبعد اكثر من خمسة عشر عاماً امضتها هيلين في إجراء بحوث عبر 62 دولة قالت ان ذلك هو ما يفسر سبب تفكير المرأة اولا بالطلاق قبل الرجل لان الرجل يمكن ان يجمع في نفس الوقت بين عدة علاقات نسائية لكن المرأة تكون بحاجة للعثور على شريك حياة واحد تبدأ معه حياة زوجية اخرى. وهذه الحياة الزوجية التي تمتد على مدى اربعة اعوام يتخللها نمط سلوك ثابت على حد قول هيلين يبدأ بمرحلة الغزل وخطب الود. ويتبعه الزواج ثم الخيانة لينتهي بالطلاق. وتشرح هيلين ان المواد الكيميائية التي يفرزها المخ والتي تجعل المرأة والرجل مغرمين تنضب عادة بعد 36 شهرا وان الامر يستغرق عاما إضافيا الى ان تدرك الزوجة ذلك فتفكر في وسيلة للخروج من هذه الزيجة. وهيلين لا تدري لماذا تثير نتائج هذه الدراسة الاستغراب مادام ان الحيوانات من فصيلة الثدييات على حد قولها نادرا ما يبقى فيها الذكر والانثى اكثر من اربعة اعوام. وتضيف هيلين ان التكيف الحضاري هو الذي يطيل الزيجات بشكل اصطناعي وان ازدياد الاستقلال الاقتصادي للمرأة اليوم يجعلها اكثر لما تقوله لها جيناتها فتتجرأ وتخرج من زيجتها الفاشلة. غير ان هيلين ترجع وتقول ان الحب لا ينتهي بين الرجل والمرأة بعد اربعة اعوام وان المودة والدفء هما اللذان يسمحان للزواج بالاستمرار لفترة اطول. وهي ترى ان المرء يجب ان ينظر للزواج بمنظار العقل اكثر من العاطفة معتبرا اياه نوعا من شراكة العمل.