بدأت سوريا التي تسعى للاستفادة سياحيا من احتفالات الالفية حملة لتذكر السياح بانها كانت يوما موطنا للسيد المسيح وبعض حوارييه.وقال وزير السياحة دنحو داود ان سوريا المشهورة بمدنها القديمة مثل تدمر وقلعة الحصن تسعى الان الى التركيز على اثارها المسيحية . وقال الوزير في حديث لرويترز (التاريخ في سوريا ليس مجردا او قاصرا على المتاحف. انها مدننا وانهارنا وارضنا. ونحن نعتبر انفسنا رعاة الالفية فالمسيح ولد وقام بمعجزته الاولى هنا بالمعنى الواسع) . وسوريا الكبرى كان الاسم الذي اطلق على مدى قرون على منطقة تضم الاردن ولبنان وفلسطين. ويقول بعض المؤرخين ان المسيح قام بمعجزته الاولى وهي تحويل المياه الى نبيذ في قانا الجليل وهي قرية موجودة الان في جنوب لبنان. وليس هناك خلاف على انه ولد في بيت لحم بالضفة الغربية جنوبي سوريا الحالية. وقال داود ان وزارته تعمل عن كثب مع الهيئات السياحية في لبنان والاردن ومصر من اجل تحقيق الاستفادة القصوى من الالفية. ورغم قلة التمويل بدأت سوريا حملة اعلانية واسعة النطاق موجهة اساسا لمناطق خارج الشرق الاوسط لجذب السياح. وحتى الان يبدو ان الحملة اثمرت فبيانات وزارة السياحة تشير الى ان عدد السياح غير العرب ارتفع في اكتوبر بنسبة 62 في المئة مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي. وزار سوريا 3ر2 مليون سائح حتى الان هذا العام مقارنة مع 09ر2 مليون في عام 1998. وقال داود (اننا نتوقع زيادة بنسبة 15 في المئة على الاقل في عدد السياح في عام 2000 في اطار احتفالات الالفية) . وسيتمكن زوار سوريا في رأس السنة من مشاهدة الايقونات القديمة في دمشق وحلب بالاضافة الى حضور احتفالات في المزارات المسيحية في البلاد. وقال داود ان وزارته تسوق لرحلات تتبع خطى ملوك الكتاب المقدس الثلاثة الذين حملوا الذهب والبخور والصمغ عبر سوريا الى بيت لحم. وتملأ الكنائس المسيحية البيزنطية سوريا واشهرها الموجود في المدن المنسية في شمال البلاد. وتوقع داود ارتفاع عدد السياح الى معلولا وهي قرية محفورة في جرف وما زال سكانها يتحدثون اللغة الارامية لغة المسيح. وتضم القرية ديرا به صورة لمريم العذراء رسمها القديس لوقا البشير. وتضم دمشق كذلك العديد من الاثار الانجيلية. ففي ساحة المسجد الاموي هناك ضريح يوحنا المعمدان الذي يقال انه قام بأول تعميد له في سوريا. وعلى مقربة هناك شارع سار فيه القديس بولس الذي (رأى النور) في الطريق الى دمشق. وفي حلب سيشاهد زوار القلعة المهيبة هناك المكان الذي يعتقد ان النبي ابراهيم حلب فيه بقرته الحمراء.وبالقرب من حلب هناك ايضا جبل القديس سمعان. وتركت الامبراطوريات العديدة التى ازدهرت وافلت نجومها في سوريا اثارا للجميع من رومانية الى اسلامية ومسيحية. ومع ذلك فان الزوار قليلون. ويقر داود بان تعثر عملية السلام مع اسرائيل اضر بالسياحة. لكن العوائق المتعلقة بالبنية الاساسية مثل الافتقار الى فنادق وغيرها من المنشآت ونقص الدعاية حال دون قدوم المزيد من السياح. وقال الوزير (السلام سيخدم كل سكان المنطقة ونحن منهم. ولكننا نحتاج للمزيد من الاستثمارات في هذا القطاع الامر الذي سيشجعنا على دعوة اعداد اكبر من الزوار. وحتى يحين ذلك اخشى الا يعتبر الكثيرون سوريا منطقة جذب سياحي) .