اثبتت الدراسات الطبية والمتابعات العلمية التي اجريت على المصابين بالجروح المتعددة والنزيف فى المرضى الذين يعالجون بغرف العناية المركزة ان نقص مادة الهيموجلوبين فى الدم وما يصاحبه من نقص فى مستوى الحديد يساعد على عدم تلوث الجروح بالميكروبات وان جسم الانسان مزود بوسائل تحاول خلق بيئة غير ملائمة لنمو الميكروبات . وصرح الدكتور محمود الشربينى استاذ العناية المركزة وعضو الجمعية الامريكية لمراحل الطب الحرجة بانه فى ضوء هذاالمفهوم الجديد فانه يحبذ عدم التسرع فى نقل الدم لهؤلاء المصابين طالما ان مستوى الهيموجلوبين فى الدم أكثر من ستة جرامات لكل لتر دم وان حالة الانيميا لايترتب عليها ظهور اعراض اخرى. وفسر هذه الظاهرة الطبية التى تكتشف لاول مرة بان جسم الانسان يفرز مادة كيميائية تعرف علميا باسم انتر لوكين 6 وهذه المادة تؤدي الى زيادة تركيز انزيم لاكتوفرين المسبب لنقص مستوى الحديد فى مناطق الجروح مشيرا الى ان هذا الانزيم يسبب نقص الحديد فى الدم وهو عنصر هام لنمو الميكروبات مما يؤدي الى خلق ظروف معيشية صعبة للميكروبات ويقاوم تلوث الجروح بها. وأشار الى ان هذا الاكتشاف يؤكد اهمية الحفاظ على مستوى مادة الهيموجلوبين منخفضة فى الدم فى حالات الاصابات وعدم التسرع فى اجراء عملية نقل الدم طالما ان الحالة مستقرة وذلك بهدف الحفاظ على مستوى الحديد ثابتا وعدم استعانة الميكروبات به لنموها.