توصل فريق من الباحثين الامريكيين الى معرفة السبب الرئيسى وراء التوقف المفاجىء لتدفق الدم فى المخ والذى يؤدى الى الاصابة بالتجمع الدموى وانسداد الاوعية الدموية فى المخ والوفاة فى نهاية الامر. ويعتبرالتوقف المفاجىء لتدفق الدم اللازم للمخ ثالث أهم الاسباب وراء زيادة الوفيات بنسبة تسعة فى المائة منها فى الوقت الذى يعانى المريض بعد نجاته من هذا التوقف المفاجىء من أعراض جانبية مثل التلعثم فى الكلام أو اختلال عقلى ناجم عن حدوث شق فى أحد شقى المخ وهو الامر الذى يتطلب تدخلا جراحىا سريعا . وتوصل العلماء الى ايجاد علاج للخلية العصبية التى من شأنها حماية الشخص من عملية التوقف المفاجىء لتدفق الدم للمخ حيث أجروا تجاربهم على مجموعة من الحيوانات المصابة بهذاالخلل . وأوضحت الابحاث الاولية أن هذا التوقف قد يوثر على وصول الاوكسجين والتغذية اللازمة الى المخ بالاضافة الى تراكم الحامض (الامينى) الذى ينجم عنه دخول كميات كبيرة من الكالسيوم الى الخلايا العصبية بالمخ والتى تقوم بدورها بزيادة نشاط الانزيم العصبى المسئول عن عملية تحليل الاوكسيد الاحادى . وتساهم زيادة نسبة تركيز الاوكسيد الاحادى فى الخلاياالعصبية فى موت هذه الخلايا وبالتالى توقف تدفق الدم الى المخ . وتكمن المشكلة الاساسية لهذا المرض فى توقيت التدخل العلاجى السريع لتفادى حدوث أيه أعراض جانبية خطيرة حيث يؤكد العلماء على أهمية التدخل خلال الساعات الاولى من توقف تدفق الدم لامكانية اذابة الجلطة ووقف عملية تركيز الكالسيوم فى الخلايا العصبية . وكان الطبيب الفرنسى بيير ايتيان قد اكتشف منذ ثلاث سنوات البروتين المعروف باسم (بى. أن 80933) الذى يتمتع بقدرته على حماية المخ من الموت الناجم عن عجز الخلايا العصبية . وقد أثبت هذا البروتين فاعليته عند حقنه فى المخ بعد أربع ساعات من توقف تدفق الدم للمخ وفى تخفيض حدة الحالات بنحو 69 فى المئة بعد مرور سبعة أيام من الاصابة . الجدير بالذكر أن التجارب الاكلينيكية لتأثير هذا البروتين على الانسان سيتم تطبيقها مع مطلع القرن القادم بعد أن تم اجراؤها على القوارض وأثبتت نجاحها كما أن هذا العلاج من المحتمل أن يشفى مرضى الشلل الرعاش والزهايمر .