الانترنت والهواتف النقالة التي يدرجها البعض ضمن العوامل المدمرة للحياة العائلية تبين انهما على العكس من ذلك حيث يشجعان على المزيد من الترابط والتماسك بين افراد العائلة والاصدقاء وذلك حسب مسح بريطاني اجري على انماط الاتصال في بريطانيا . فبينما ما من زوجة لا تكره رنين هاتف زوجها المحمول اثناء خروجها معه في نزهة او للعشاء في المطعم الا ان وسائل الاتصال الحديثة هذه تسمح للامهات والاباء كثيري الانشغال بالاتصال بأبنائهم وبناتهم وسماع اخر اخبارهم وتنظيم حياتهم الاجتماعية وصلة ارحامهم. وهناك قوى كثيرة على حسب قول مؤلفة الدراسة تشتت العائلات وتبعد افراد العائلة الواحدة عن بعضهم, لكن هناك اكتشافات جديدة تحول استخدامها الى موضة في ايدي الناس وساعدت الشخص على الارتباط اكثر بعائلته واصدقائه. فالناس تتزايد انشغالاتها يوما بعد يوم وجغرافية المدن تبعثرهم هنا وهناك لكن عن طريق الموبايل والانترنت يبقى افراد العائلة على اتصال احدهم بالاخر. وقد وجد الباحثون ان الاشخاص الذين يملكون هواتف محمولة لديهم دائرة اكبر من المعارف بالمقارنة بمن لا يملكونها حيث يجري مستخدمو الهواتف النقالة في المتوسط تسع عشرة مكالمة اسبوعيا بالمقارنة بثلاث عشرة مكالمة يجريها اصحاب الهواتف الارضية الثابتة. وبدا للباحثين ان اصحاب الهواتف المحمولة اكثر انفتاحا على الناس ورغم ان ذلك امر يصعب الجزم به لأن تلك قد تكون طبيعة متأصلة فيهم قبل اقتنائهم للموبايل الا ان الباحثين يرون بأن الموبايل له دور في ذلك. والى جانب ذلك فان عددا متزايدا من الناس اصبح يستخدم البريد الالكتروني للاتصال بالاقرباء والاصدقاء الموزعين عبر الكرة الارضية. ولذا كلما وجدت ان الهواتف المحمولة توتر اعصابك وتزعجك تذكري انها تساهم احيانا في انقاذ الحياة الزوجية والروابط العائلية