تعترف إحداهن بأنها خاضت شجاراً شرسا مع زوجها منذ يومين وان سبب ذلك لم يكن متعلقا بالنقود ولا بالاطفال ولا بعدم قدرتها على إنهاء لبسها ومكياجها في غضون ثلاث ساعات ونصف, ولا بعدم قدرته على العودة الى منزله قبل الساعة الثانية صباحا ولا لانتقاده المستمر لاسلوبها في القيادة واكثارها من الدوس على (البريك) بمناسبة وبدون, الامر الذي يتعب عنقه حينما يركب معها في السيارة ولا بسبب اصراره على وضع قدمه اليسرى على حد النافذة اثناء جلوسه امام مقود السيارة, مما يوتر اعصابها, ولا بسبب هزيمة المنتخب: نعم فحتى ذلك ادى الى مشاجرة عنيفة لم تتورع خلالها عن قذفه بالموبايل الذي كان اقرب ما وصلت اليه يدها, لكنها في هذه المرة تشاجرت مع زوجها على موضوع الشجار نفسه. فقد اكتشفت هذه السيدة سريعة الغضب ان زوجها وافق على الادلاء برأيه حول موضوع الشجارات الزوجية ضمن تحقيق صحفي نشرته احدى المجلات منذ فترة, الامر الذي اعتبرته شخصيا خيانة, لاسيما بعدما تلقت اتصالات من الاهل يعربون فيها عن دهشتهم لاكتشافهم ان منزل الزوجية ساحة حرب مشتعلة على الدوام خاصة وان الكل يتصور انهما يعيشان حالة من الوفاق والسلام الدائمة. قاطعتها بسؤالي: ألا ترين ان الشجارات المستمرة بهذا الشكل توجع القلب وتتلف الصحة؟ وبكل حماس اجابت: بالعكس فأنا وزوجي نخوض شجارات من النوع الصحي لا المدمر. وامام نظرات الدهشة التي قرأتها في عيني شرحت انها وزوجها اتفقا على عدم كبت اية مشاعر زعل او غضب في نفسيهما لان حبسها على حد قولها يؤدي الى تراكم الاحقاد والضغائن التي تتحول على المدى الطويل الى كراهية بين الزوجين. وهذه السيدة التي تؤكد استمتاعها بكل مشاجرة خاضتها في منزل الزوجية تؤمن ان ما من شيء يحيي ويقوي الزواج قدر المشاجرات... الصحية منها طبعا.