أعيد امس افتتاح محراب الجامع الكبير فى مدينة الميرية الساحلية التابعة لاقليم الاندلس الاسبانى الجنوبى بعد 17 عاما من اغلاقه امام الجمهور حيث كان يجري اعادة ترميمه وقال المدير العام لمؤسسات التراث التاريخى بوزارة الثقافة فى الحكومة المحلية الاندلسية خوليان مارتينيث الذى ترأس حفل الافتتاح ان محراب الجامع الكبير اصبح بعد ترميمه افضل محراب فى اسبانيا من حيث حالته المعمارية. واضاف مارتينيث ان ترميم المحراب تم على يد اثنين من اكبر المختصين بترميم المبانى الاسلامية التاريخية وهما المرمم ايستيبان فيرنانديث والمهندس لويس فيرنانديث مشيرا الى ان المحراب يعتبر (جوهرة الميرية الاسلامية) . واوضح انه ظل مدفونا تحت الارض منذ ان تعرضت الميرية لزلزال قوي فى عام 1522 الى أن تم اكتشافه فى عام 1934 ولم يتبق من الجامع الكبير الا المحراب وسور القبلة الذى يمتد لـ 45 مترا وسمكه 91 سنتيمترا والذى شمله ايضا الترميم الجديد. وقال ان المحراب تعرض للترميم لاول مرة بعد اكتشافه بسنتين اى فى عام 1936 على يد المختص بالآثار الاسلامية ليوبولدو توريس ثم تعرض بعد ذلك بـ 50 عاما اى فى 1986 الى اعمال ترميم جديدة الا ان حكومة الاندلس المحلية قررت بعد ذلك بسنتين اغلاقه لاجراء اعمال ترميم شاملة بالمحراب الذى يعود بناؤه الى القرن العاشر الميلادى. واضاف ان اعمال الترميم الأخيرة تلخصت فى ازالة الأثار السيئة التى نجمت عن ترميم عام 1986 مثل ازالة الكتل الاسمنتية واستبدالها باخرى من الجير والرمل ومعالجة ظاهرة الرطوبة باقامة حاجز مضاد لها وازالة الأملاح من جدران المحراب باستخدام السليولويد والماء المقطر وغير ذلك من العمليات الترميمية. يذكر ان الجزء الصغير المتبقي من مبنى الجامع الكبير يقع حاليا داحل كنيسة سان خوان احدى أقدم كنائس المدينة والتى تضم بين جدرانها المحراب المذكور.