اعلن المدعي العام الكولومبي الفونسو امس الاول في بوجوتا ان مريضا نفسيا في الثانية والاربعين من العمر, اعترف بقتل 140 طفلا ومراهقا في مناطق مختلفة من كولومبيا بين 1994 و1999. واوضح غوميز ان لويس ادواردو جارافيتو الذي اوقف في 22 ابريل الماضي في مدينة فيلافيتشينسيو على بعد 115 كلم جنوب شرق بوجوتا مريض عقليا عانى من سوء المعاملة اثناء طفولته واضاف المدعي العام ان السلطات عثرت حتى الان على 114 هيكلا عظميا يمكن ان تعود لضحايا القاتل وانها تواصل تحقيقها حول اختفاء قاصرين آخرين. واشار ايضا الى ان غالبية الضحايا تم تعذيبهم وبترت بعض اعضائهم قبل الاجهاز عليهم واعتبر ان هذه المسألة هي الاهم في تاريخ الجريمة في كولومبيا. وكان التحقيق بدا في العام 1998 باكتشاف 36 جثة لاطفال تتراوح اعمارهم ما بين الثامنة والـ16 في بيريرا (وسط غرب). وقد اتاح هذا التحقيق اكتشاف مقتل قاصر في تونجا (وسط) في 13 يونيو 1996. وتمكن المحققون عبر جمع المعلومات من التأكد ان ثلاثة من الرجال ال 95 المشتبه فيهم, وبينهم جارافيتو, اقاموا فترة في المدن التي ارتكب فيها بعض الجرائم. ثم توصلوا الى كشف الطريقة التي كان يستخدمها القاتل للاقتراب من ضحاياه: فكان يقدم نفسه كبائع متجول او كمتسول واحيانا كرجل دين او معاق او ممثل لمنظمات انسانية. وكان معظم ضحاياه من الاطفال الفقراء والعمال الشبان ومن الطلاب الثانويين والمزارعين. وكان يقدم لهم المال والمشروب قبل ان يدعوهم الى اماكن منعزلة. وقالت صحيفة الاسبكتادور الكولومبية أن جارافيتو كوبيلوس كان يتردد على المدارس أثناء فترة الراحة (الفسحة), متنكرا في زي راهب أو بائع متجول أو رجل معاق حتى يتمكن من الاقتراب من ضحاياه. وفي مناسبات أخرى تردد أن المتهم زعم أنه مندوب لهيئات خيرية حتى يتسنى له زيارة المدارس. وطبقا لما ذكرته الصحيفة, فإن السفاح المزعوم كان ينتقي ضحاياه من بين الاطفال ذوي الملامح الرقيقة. وقيل أنه كان يغري الاطفال الذين كان معظمهم من أسر فقيرة, بوعود بتقديم أطعمة أو مشروبات أو مال.