اذا كنت تشتكين من إرهاق مزمن او صعوبة في النوم او شعور عام بعدم الارتياح فقد يرجع السبب لخطأ ما في ترتيب أثاث منزلك, وهو الأمر الذي لا يمكن ان يخطر ببالك. (الفينج شوى) الفن الجديد الذي بدأ الارستقراطيون والمتظاهرون بالارستقراطية تبنيه في الآونة الأخيرة هو ممارسة اعادة ترتيب اثاث المنزل كي يصبح الشخص افضل انسجاما وتوافقا مع نفسه وأكثر نشاطا وطاقة. وفي العام الماضي اشتكى تونى بلير من شعور دائم بالاجهاد وتم استدعاء خبير فينج شوى الى داونينج ستريت مقر رئيس الوزراء البريطاني فنصح الاخير بأن يولي رأسه وهو نائم جهة الشمال الشرقي كما اقترح الخبير ان يضع بلير في مكتبه حوضا تسبح فيه ثلاث سمكات ذهبيات للمساعدة على ان يعمل بلا توتر, وهي النصائح التي آتت اكلها. كما اشيع في الاسبوع الماضي ان الملكة اليزابيث من فرط حرصها على ترك انطباع جيد لدى رئيس الصين ارسلت في طلب خبير فينج شوى لإعادة ترتيب الأثاث في قصر بكنجهام. وقد أمر الخبير بإزالة مرآة ولوحة من على احد الجدران كما تم تغيير مكان سرير كي يصبح بمواجهة الباب الى جانب تحريك بعض الكراسي والارائك من أماكنها لخلق نوع من الرمزية المثالية. وهذا الفن الصيني ظهر منذ ثلاثة آلاف عام على يد رجل يدعى يانج يان سنج وذلك بعدما قرر ان افضل موقع لبناء منزله على جانب تل مواجه للجنوب وتوجد اسفله بركة ماء, وما بدأ كقواعد بناء تحول الى فلسفة لها اتباعها. ويفترض ان الفينج شوى يزيل العوائق التي تحد من تدفق الطاقة ويعزز القوى الروحانية. وقد طرح في العام الماضي فقط سبعمئة كتاب حول هذا الموضوع.