معروف ان الطفل ينتعش بسماع كلمات الثناء والتشجيع فذلك من شأنه تعزيز شعوره بتقدير ذاته وتنامي ثقته بنفسه وهي الأسس التي تبني انسانا مستقر النفس, مقبلا على الحياة بحماس.وكما الوردة التي تزهر حينما نعطيها كفايتها من الماء وتذبل حينما نهملها فان ثقة الطفل بنفسه تتعزز ايضا عندما نمتدحه وتضعف حينما لا يجد ذلك . ويسمي الخبراء السلوك الذي يحقق نتائج مرغوبة ويتكرر قانون التعزيز او التدعيم, وهكذا اذا اردنا ان يحقق التلميذ في مدرسته نتائج جيدة علينا ان نكيل له كلمات التشجيع فذلك يمكن ان يعطيه دافعا للمثابرة اكثر. والتشجيع هو شيء مثمر للصغار والكبار على حد سواء, خذوا على سبيل المثال الموظف الذي لا يسمع من مديره سوى كلمات اللوم والانتقاد فانه تدريجيا يكيف نفسه على تقديم اقل ما عنده من طاقة ابداعية وذلك لانه يفقد حماسه للعمل. اما المدير الذي يثني على اداء موظفيه الجيد فانه يغرس في نفوسهم الحماس والرغبة لتحقيق المزيد من الانجازات وتقديم مستوى افضل من الاداء الوظيفي. وما ينطبق على مكان العمل ينسحب على العائلة وايضا الفصل الدراسي. ما دفعني للحديث عن هذا الموضوع اليوم هو ما سمعته من معلمة في احدى رياض الاطفال اشتكت من طلب الموجهة الغريب لها بان لا تصفق تشجيعا للطفل او تثني عليه بكلمة شاطر او احسنت ولكنها تريد فقط من المعلمة ان تعقب على اجابة طفل الرابعة بالقول: (اجابتك يا فلان صحيحة) رغم ان خبرتها الطويلة مع اطفال الروضة اثبتت لها مدى فاعلية كلمات الثناء والمديح التي لها تأثير سحري في نفوس الاطفال المتعطشين لرؤية تعبيرات السعادة على وجه معلمتهم وهي تكيل لهم عبارات الثناء والتشجيع.