تشتكي معظم النساء من أن أزواجهن لا يبدون اهتماما بالتعبير عن مشاعرهم تجاههن, فما من زوجة لا تريد ان تسمع زوجها يعرب عن رضاه او سعادته بالاقتران بها او يؤكد بأنه لايزال يحبها, والحقيقة ان الرجال لا يحبون الخوض في مثل هذه الامور حيث يجدون باستثناء قلة منهم صعوبة في التعبير عن عواطفهم تجاه زوجاتهم حتى لو كانت هذه المشاعر صادقة وموجودة فعلا في قلوبهم, فبالنسبة للرجل فان افضل تعبير عن حبه للزوجة هو بقاؤه الى جانبها ولذا فانه لا يفهم غالبا سبب مطالبة زوجته الدائمة له بالتحدث عن مشاعره تجاهها او الافصاح عما يجول داخل نفسه من ناحيتها. فالرجل يتصور ان حقيقة بقائه معها في عش الزوجية هو اكبر اثبات على حبه لها, اما فيما يتعلق بالمديح او المجاملات الرقيقة وكلمات الاطراء العذبة فالامر سيان, فالزوج الذي يفرغ طبق الطعام الذي تضعه زوجته امامه او الذي يستطيبه فيطلب ان تغرف له المزيد منه مقتنع بأن ذلك هو افضل اطراء لمهارة زوجته المطبخية فذلك على حسب تصوره هو افضل من الكلام الذي قد يساء فهمه. فكم مرة أجاب الزوج على سؤال بسيط وواضح من زوجته مثل: الا تعتقد انني سمنت قليلا؟ بالقول: (نعم اصبحت لك كرشا كبيرة) ليفاجأ دون اي مبرر بدموعها تنهمر من عينيها لمجرد أنه تحدث معها بالصراحة التي ظن انها تريدها منه. واذا كان الرجل بطبعه ميالا للصمت او قليل الكلام فانه سيواجه صعوبة شديدة في الاستجابة لمطالب زوجته. لكن لو حاولت الزوجة ان تشرح له بدون انتقاد او لوم انها بحاجة لان تسمع منه بين فينة واخرى بعض الكلمات الرقيقة كأن يقول مثلا بأنه يقدر مساعدتها له في اعباء الحياة او معجب بإبداعاتها المطبخية فهناك فرصة لان يبذل جهدا لاسيما اذا ما اكدت له انها لا تنتظر منه ان ينظم فيها بيت شعر او يسمعها عبارة منمقة تتطلب تفكيرا وتحضيرا مسبقا. وإنما كلمات بسيطة تخرج منه بعفوية وصدق.