تخلوا عن النظارات الطبية والقوا بالعدسات اللاصقة وحدقوا بعيونكم فى اشعة الشمس دون حواجز بعد اعتمادكم جراحة العيون باشعة الليزر . هذه بعض العبارات التى تتضمنها حملة دعائية واسعة ومغرية تقوم بها معظم العيادات الكندية للترغيب فى استخدام اشعة الليزر فى جراحة العيون وكأن الاطباء يبيعون سلعة لاعلاجا عندما يقنعون مرضاهم بالخضوع لهذه الجراحة وعيونهم مغمضة غير مدركين لنتائجها, فيما يحذر جهاز رعاية شئون المستهلك الكندى من (دعاية) عيادات العيون وتنميقها للنتائج دون توضيح الاضرار التى قد تنتج عن اجراء تلك العملية. ونسب راديو كندا الدولى الى مديرة الجهاز لويز روزون قولها ان الاطباء يبيعون حلما لان العملية لاتخلو من الاخطار وقد ينقلب الحلم الى كابوس. واشارت الى ان جراحة العين تعتبر تقنية حديثة ينظر اليها بتفاؤل كبير لكنها اكدت فى الوقت نفسه ضرورة ان يدرك المريض كافة حسناتها واخطارها. وقالت ان الخبراء يوضحون ان العملية لاتعطى اى نتيجة فى 5% من حالات مرض قصر النظر الخفيف وتزداد النسبة الى اكثر من 20% فى ظروف قصر النظر المتقدم. واشارت الى ان واحدا فى المئة من عمليات الليزر يحدث اضرارا لايمكن تصحيحها كظهور هالات النور او فقدان البصر كليا. واكدت اهمية ان تجرى الجراحة بالليزر لكل من العينين بشكل منفصل وفى وقت مختلف على عكس ما يحدث فى كافة العيادات. واوردت مديرة جهاز شئون المستهلك ثلاث حالات لمرضى اجروا جراحة بالليزر على عيونهم قالت انهم تعرضوا لاخطار صحية بعد العملية مشيرة الى ان احدى السيدات بدأت تشعر كأن رملا فى عينيها كما انها لاتستطيع تحمل الهواء او الشمس ولاترى بشكل جيد فى الظلام وترى دائما هالات من النور امام عينيها. وقالت ان الحالة الثانية لكاتب كندى معروف حيث اصبح بعد الجراحة يتضايق من نور النهار ويرى الاشياء مزدوجة او رباعية اضافة الى ان قوة بصره تتغير باستمرار. اما الحالة الثالثة فهى لسيدة تقتنى خمس نظارات لتغير قوة ابصارها من حين لاخر بعد العملية. واكد المحامى جون بيير لمينار المتخصص فى القضايا الطبية ضرورة توضيح الطبيب الاخطار التى قد يتعرض لها المريض بعد اجراء العملية وان عليه الا يتوقع حدوث المعجزات منبها على ضرورة تمتع الطبيب الذى سيجرى تلك العملية بمهارة عالية وخبرة كبيرة.