يكاد لا يخلو بيت من طفل بدين, وهي المشكلة التي لا يعرف الأهالي كيف يتصرفون حيالها. ففي ظل نمط الحياة الساكن والمرفه الذي يعيشه اطفالنا ووجبات الهامبورجر والبطاطا المقلية التي اصبحت الغذاء المفضل للصغار اليوم, وتغير انماط اللعب وتسمرهم لساعات طويلة امام اجهزة الكمبيوتر والتلفزيون , انتشرت البدانة بشكل وبائي بين أطفال هذا الجيل بخلاف ما كان عليه أطفال الاجيال الماضية. فعدم وجود انواع متعددة من الغذاء وتناول كميات اصغر من الطعام المحضر في المنزل نتيجة للكساد الاقتصادي جعل أطفال عقدي الخمسينات والستينات اكثر نحافة وأفضل صحة من أطفال التسعينات. ومما زاد الطين بلة هو ان حجم الوجبات والاطعمة الجاهزة الخاصة بالطفل اصبحت اكبر حجما عن السابق, الى جانب تساهل الاهل في تقديم الحلويات والسكاكر لأطفالهم بمناسبة وبدون. وفيما يفترض ان يكون لاطفال الثانية نظام غذائي خاص بهم لا تلتزم معظم الامهات بذلك, فمعظم الاهالي يطعمون اطفالهم الاغذية الخاصة بالكبار والغنية بالدهون. وفي محلات السوبرماركت صارت هناك خيارات كثيرة من الأطعمة التي يعشقها الصغار. لاحظوا فقط كيف اصبحت اكياس التشيبس او المقرمشات هائلة الحجم. وبينما كان الطفل في الماضي يشترى ما تهفو له نفسه بمصروفه الذي لم يكن يتجاوز الدرهم الواحد اصبح الاهالي الان يملؤون ثلاجة المنزل بكراتين الشوكولاتة والعصائر والسكاكر. وفي العصر السابق للبلاي ستيشن وألعاب الكمبيوتر كان الاطفال يلعبون الكوك والصقلة والحويم وكرة القدم ونط الحبل ويقودون الدراجات الهوائية وهي الالعاب التي انقرضت الان, كما كانوا يذهبون الى مدارسهم مشيا على الاقدام ويجرون في الازقة وغيرها من الانشطة التي تتطلب مجهودا بدنيا الا ان كل ذلك لم يعد للأسف ممكنا الان بسبب ازدياد الحوادث ورعب الاهالي من النفوس المريضة والوحوش البشرية.