في عمق الخليج العربي, تمتد هادئة مضاءة متوشحة بالكبرياء والنجاح, تلك هي امارة (دبي) امارة تألقت وصنعت نجاحاتها المتتابعة بفعل التحدي والمصابرة, دبي التي تحولت إلى محطة عالمية في الذاكرة الانسانية عامة وفي الذاكرة العربية خاصة, كون المدينة الامارة متقاطعا هائلا في الربط التجاري والاقتصادي بين قارات العالم الخمس اضافة إلى هذا المعطى الجغرافي ولكن قبل نعمة الجغرافيا, يتألق عاليا ذلك الدور التاريخي لدول في التبادل التجاري العالمي, لقد كانت كما لاتزال الممر الاجباري المفضل لتجاوز الاجزاء الاخرى من الكرة الارضية, ولم يسجل ازدهار لتجارة شبه القارة الهندية في مرحلة ما قبل النفط الا من خلال الانفتاح على دبي وفي زمن كانت فيه توابل الهند كبترول العرب اليوم, فدبي كانت فاتحة الطريق باتجاه اوروبا عن طريق مضيق هرمز, كما كانت مفتاح عرب الشرق الاوسط والخليج تجاه اسواق شبه القارة الهندية. دبي تكتشف طريق العصر وتشق امجادها بأرقى لغات (الماركيتنج) كما هي هذه الامارة المتألقة اليوم, لتحول السوق المحلي إلى دولي وتدفع بالدولي إلى آفاق القاري وتنقل القاري ودفعة واحدة إلى العالمي, وتأتي نجاحات دبي كعطاءات اهلها تماما في هذه المهرجانات العالمية فلا تشرق الشمس الا والمدينة هي قبلة العالم فان لم يكن كله فبعضه, فالتعددية المهرجانية هي خاصية المدينة مما اكسب المدينة نجاحا يتلوه نجاح ونقل اسم المدينة إلى كبريات اسماء المدن العالمية ولم يعد الناس يجدون اختلافا ان يتحدثوا عن باريس أو عن لندن أو عن هونج كونج عندما يتحدثون عن (دبي) . طبعا عوامل جميعها اجتمع حتى يجعل من الامارة عروسا يافعة في قلب دولة الامارات ويجعل منها لؤلؤة مميزة على ضفاف مياه هذا الخليج العربي, وهذا ما كلف مدنا اخرى ومناسبات اقتصادية اخرى طبعا غيرة من نجاحات دبي. صوتنا العالي يقول اليوم, دبي مفخرة العرب ومقصد الناجحين في كل انحاء العالم, لترعى السماء دبي حتى تظل مفخرة لكل ابناء الوطن العربي ومقصدا لكل ابناء الانسان. محمد خليفة