يتواكب إنشاء الفنادق بالدولة مع نمو وتوسع مدن الدول اطرادا منذ العام خمسة و سبعين حين شهدت جميع امارات الدولة انطلاقة تنموية شاملة انعكست على الحركة الاقتصادية والعمرانية مما أدى الى تنشيط الحركة السياحية وبالتالي الى ارتفاع عدد الزوار السائحين لمدن الدولة , ولكن ما يثير الاهتمام ملاحظة ان النهضة الفندقية تكاد تقتصر على المدن الكبرى مع ان يد التطور المباركة امتدت لتشمل أرجاء الوطن, وربما يمكن ارجاع هذا القصور الى القطاع الخاص الذي لا يهمه الا الربح الكبير والسريع في آن, وهذا يتضح في أبوظبي ودبي والشارقة أكثر منه في بقية المدن الاخرى, وكما يلاحظ في هذا الاتجاه بوجه عام ندرة انخراط شباب الامارات في العمل بهذه الفنادق وغياب استخدام اللغة العربية وذلك بسبب وجود قلة الناطقين بالضاد من الاداريين في هذه الفنادق, لكننا نسأل اذا كان مالكو الفنادق وهم من الامارات قد لجأوا في البداية الى اسناد الادارة للشركات الاجنبية ذات الخبرة العريقة, فهل كتب علينا ان نعيش هذا الوضع الشاذ الى الأبد؟ اننا لا ننشد التوطين للعمالة بالكامل ولكن ليس من المعقول والمنطقي ان يكون جميع العاملين بهذه الفنادق مئة بالمئة غير مواطنين. أليس بإمكان شركات الفنادق بالدولة افتتاح معهد متخصص لاكساب شباب الامارات قواعد العمل الفندقي بصورتها العلمية مع أخذ العوامل المحلية اقتصاديا واجتماعيا بعين الاعتبار؟ خاصة وانه بات من المعلوم ان الفنادق كالمطارات والموانىء تعتبر الواجهات الرئيسية والعناوين البارزة لتقدم الدول سياحيا, تلك حقيقة مسلم بها ولكن العائق لا يزال متمثلا في سيطرة الشركات الأجنبية التي تدير أغلب الفنادق والتي من مصلحتها تنفير هؤلاء الشباب لتستمر في سيطرتها, في حين ان مالكي الفنادق من المواطنين وللأسف لا يقومون بالرقابة الادارية الكافية التي يمكنها ان تمنح العنصر الوطني حقه. لعل أهل الخبرة والاختصاص يعوا هذا الأمر علهم يساعدوا في استقطاب أبناء البلد للعمل الفندقي.