يبدو أن المؤرخين هذه الأيام لا شغل لهم ولا شاغل سوى النبش في الماضي والنم في الموتى, اذ يعكف هؤلاء حاليا على فضح المستكشف كريستوف كولومبوس الذي أصبحت عظامه الان رميما بعد مرور خمسة قرون على وفاته. فما يشتبه فيه المؤرخون هو ان يكون المستكشف قد قرر ان يغزو عوالم أخرى جريا وراء نساء من نوع وشكل مختلف ورغبة في ان يخوض مغامرات عاطفية بعيدا عن قبضة زوجته. ولذلك يجتهد المؤرخون لمعرفة من كانت زوجة كولومبوس وكيف كانت طبيعة علاقتها به. وما أطلق هذه المزاعم هي الثغرات التي ظهرت في التوقيت أثناء استكشافه (المزعوم) لامريكا, مما جعلهم يفترضون بأنه يكذب. فالمعروف انه باشر رحلته الاستكشافية بتاريخ الثالث من اغسطس العام 1492 من مدينة بالوس بجنوب اسبانيا, لكنه لم يصل الى جزيرة جوانا هانى التي تغير اسمها الى جزر البهاما الا في الثاني عشر من اكتوبر العام نفسه, اي ان رحلته استغرقت 63 يوما من اجل قطع 5000 ميل وهو الامر الذي لم يجد له الباحثون تفسيرا منطقيا. فمعنى ذلك ان كولومبوس بسفنه الاكثر تطورا في عصره لم يقطع سوى 95 كيلومترا يوميا في الوقت الذي كان بإمكانه قطع ضعف هذه المسافة. وعموما يؤكد العلماء أن أغلبية الرجال بطبيعتهم ليسوا اوفياء لزوجاتهم والمسألة بالنسبة لهم متأصلة في جيناتهم. فالرجل ـ لو وجد الحبل متروكا له على الغارب ـ سيسعى دون وعي منه الى انجاب اكبر عدد من الاطفال من اكبر عدد ممكن من النساء وهكذا فإنه يحصل على افضل الفرص لانجاب اطفال معافين. كما ان الرجل يمكن ان تجذبه اية فتاة قبيحة او حتى سوقية المظهر فبينما يكون مخ المرأة بجزأيه الايمن والايسر المتصلين قادرا على ادراك منظر ما جملة وتفصيلا, يعمل مخ الرجل بجزأيه الايمن والايسر على نحو منفصل ويرى الجزء الايسر منه المناظر مهتزة او غير واضحة الصورة ولذلك فانه يلاحظ الهيئة العامة للفتاة دون ان ينتبه للتفاصيل, وذلك هو ما يسمح له بعدم ادراك عيوب النساء اللائي يعشقهن.