موسى محمد ملحن اماراتي يمتلك اصابع ذهبية يداعب بها اوتار الفن ليبدع الحانا مبدعه وشجية اختير بسبب قدرته الفنية تلك لوضع الحان اوبريت عالمي عن تراث الامارات وحضارتها . البيان التقته للتعرف على تفاصيل هذا الاوبريت الذي تنتجه فرنسا وعن اخر انتاجاته الابداعية الفنية التي ينوي تحقيقها فكان الحوار التالي: * سمعنا بتعاونك مع شركة انتاج فرنسية لعمل اوبريت اماراتي وطني ضخم, فما مدى جدية هذا الخبر؟ ـ قامت شركة انتاج فنية فرنسية عالمية بتبني فكرة عمل اوبريت عالمي يتناول انجازات الامارات وتراثها وحضارتها وتم طرح اسمي لاقوم بالاشراف على جميع النواحي الفنية المختلفة المتعلقة بوضع الالحان واختيار الاصوات, وتوزيع الموسيقى للاوبريت.. الخ. * وهل وضعت تصورا ولو اوليا لشكل ومضمون هذا الاوبريت؟ ـ بالتأكيد نعم. * فما هو؟ ـ سيضم الاوبريت اصواتا اماراتية ليكون ماتقوله جيداً وذا مصداقية فنية كبيرة كما سأحاول تطعيم هذه الاصوات بأصوات اوبرالية عالمية من ايطاليا, كما سيتم تسجيل جميع فقرات الاوبريت في استديوهات لندن لما تمتلكه من تقنيات فنية عالية تستطيع معها استيعاب جميع قدراتي وطاقاتي وابداعاتي الفنية والموسيقية والتي حان لها الوقت للانطلاق لتكون سببا في انتشاري عالميا كما حدد لهذا الاوبريت ميزانية تتجاوز الـ 700 الف درهم ومدة عرضه لاتتجاوز 25 دقيقة. * على الرغم من المكانة الموسيقية الجيدة التي وصلت لها خارج الدولة ولكنك شبه مجهول محليا, فما تفسيرك؟ ـ هذه حقيقة لا استطيع نكرانها فالمسؤولون عن الثقافة والفنون لايزالون يتجاهلونني على الرغم من قدراتي الابداعية على مستوى الخليج, صور هذا التجاهل هو رفضهم ايفادي لدراسة الموسيقى بمعهد الموسيقى العربية بالقاهرة, على الرغم من كوني اجدر من يتم ايفاده الى هناك لباعي الفني الكبير. * وماذا كان رد فعلك؟ ـ اعتمدت على موهبتي ودراساتي الحرة في الموسيقى لأواصل مشواري الفني؟ * يقال ان للاعلام ضلعا في هذا التجاهل والنكران الفني؟ ـ انا لا القي باللوم على الاعلام, فإعلامنا يفتقد للصفة المحلية فهو مصنوع بايد غير مواطنة مما يجعله عاجزا عن معرفة تراثنا وفنوننا وتقديرها بالشكل اللائق ولذا لاغرابة ان يتجاهل تسليط الاضواء على كل مبدع اماراتي فأنا مثلا اجد اهتماما اعلاميا اثناء زيارتي للكويت اكثر مما اجده هنا, لذا تجد شهرتي في الكويت والخليج تفوق شهرتي في الامارات الاف المرات. * ماهو جديدك الفني؟ ـ لحنت اغنية (دعوة للحب) للفنانة الموهوبة فاطمة والتي تضمنها البومها الجديد (بالعكس) كما سأسافر للقاهرة قريبا للاشراف على تسجيل وتوزيع اغاني البوم سمر مطر الجديد بالاضافة لتلحيني اغنيتها (انتهى) التي تتصدر اغاني هذا الالبوم كما انتهيت من تلحين اغنية (يحق له يزعل) كلمات انور الميشري وغناء الفنان السعودي المتألق ابراهيم عبدالله, كما اعتز جدا بقيامي بتلحين اغنيتين لفايز السعيد, هما (ويش غيرك) كلمات ابراهيم بن سواد, و (روعة) كلمات محمد بن حاثر التي اتوقع لها النجاح الباهر لاني طرحت من خلالها اسلوبا جديدا في التلحين. * وما الاسلوب اللحني الجديد الذي طرحته في (روعة) ؟ ـ الجديد يتلخص في ان مقدمة الاغنية تخالطها الجمل الموسيقية ذات الطابع الكلاسيكي الرومانسي, تنطلق من بعدها آهات تركية يتفوه بها فايز السعيد وتشاركه هذه الاهات احدى المطربات التركيات لإحداث التمازج والصدق الفني المطلوب, ومن بعدها نعود باللحن الى ايقاعات تراثية اماراتية كل ذلك يحدث في اطار جميل ممزوج بالابهار الحسي والموسيقى مما يجعل المستمع يهيم في عوالم فنية ساحرة ذات طبائع مختلفة. * امام هذا الخضم الهائل من الاعمال الفنية الجديدة, ألا تخاف من تكرار نفسك؟ ـ لا أخاف من تكرار نفسي موسيقيا, لأني أجد دائما في ذهني الجديد من الجمل الموسيقية المبدعة, كما انني اذا ما كررت نفسي ولو بدون قصد في بعض الجمل الموسيقية التي تناولتها أو تناولها غيري فان المستمع ذا الاذن الموسيقية والحس الفني الصادق سينفر من اللحن وينتقده, بينما على العكس من ذلك سنجده ينجذب ويطرب للحن الجديد المبتكر, وهذا هو السبب الرئيسي في نجاح بعض الالحان وسقوط البعض الآخر. * ما أسلوبك اللحني المميز؟ ـ أنا ضد القالب اللحني الثابت لأن ذلك يقتل ابداع الملحن الذي يجب ان يقوم على التغيير والتجديد الذي يهب الملحن التميز والتفرد, فأنا مثلاً اتعامل بحب مع مختلف الايقاعات الشرقية والغربية والخليجية والتركية بحيث آخذ من كل منها ما يناسب الفكرة اللحنية الموجودة في ذهني بخصوص أغنية ما دون الانتصار لأسلوب لحني على آخر وان كنت احرص على تغليف جميع جملي الموسيقية في مختلف انتماءاتها اللحنية بالكلاسيكية الموسيقية. * هل استطاع اللحن الاماراتي في عمره الزمني القصير ان يجسد هوية فنية خاصة به وحده؟ ـ نعم, استطاع اللحن الاماراتي ان يخلق لنفسه هوية موسيقية وخطا متفردا ومتميزاً خاصا به, ودليل ذلك هو ما ظهر أخيراً من تكرار استخدام الكثير من الاغاني الخليجية لايقاعات وجمل موسيقية نابعة من التراث الاماراتي. * كيف يقيم الملحن موسى محمد نفسه بين الاحتراف والهواية؟ ـ لا أزال هاوياً لأني لم أجد طريقي للتفرغ الذي يعني الاحتراف ـ من وجهة نظري ـ وذلك بسبب حاجاتي للوظيفة الحكومية وانتظامي فيها. * وحلمك الفني؟ ـ أن أصل باللحن الاماراتي للعالمية, وان يجتمع بنا أحد المسؤولين عن الفن في الدولة لنناقش معه همومنا وآمالنا ونتعاون معاً لرفعة فن الامارات. حوار: هاني نور الدين