يقول مسؤولو صحة ان الولايات المتحدة سجلت انتصارا تاريخيا في مجال الصحة العامة بالقضاء على الحصبة لكن هذا المرض الفيروسي الذي تنتقل عدواه بسرعة كبيرة مازال قاتل الاطفال في اجزاء اخرى من العالم . وقال المركز الامريكي للمكافحة والوقاية من الامراض انه لم يعد لمرض الحصبة الذي كان في وقت من الاوقات يقتل الاف الاطفال الامريكيين سنويا وجود فيما يبدو كمرض معد في هذا البلد مما يعني ان الامريكيين لا يصابون بالعدوى ما لم تنتقل اليهم في الخارج أو من زائر اجنبي. وقال الدكتور مارك بابانيا الذي يرأس جهود القضاء على مرض الحصبة في البرنامج القومي للتطعيم بالمركز الامريكي للمكافحة والوقاية من الامراض (اعتقد انه واحد من ابرز النجاحات في مجال الصحة العامة هذا القرن) . لكن الانتصار في الولايات المتحدة جزء من القصة. فقد قضي على مرض الحصبة تقريبا في الامريكتين بسبب برامج التطعيم الجماعي الشامل وتحققت نجاحات في اجزاء من اوروبا واسيا والشرق الاوسط. لكن مرض الحصبة مازال يحصد الاطفال في الدول الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى في افريقيا وفي شبه القارة الهندية. وقال الدكتور جان مارك اوليف الذي يرأس برنامج التطعيم بمنظمة الصحة العالمية التابعة للامم المتحدة ان معظم الحالات التي يتجاوز عددها 40 مليون حالة اصابة بالحصبة والوفيات التي تسببها سنويا وتبلغ مليون حالة تحدث في هاتين المنطقتين. وقال اوليف وهو فرنسي في مقابلة في جنيف (الحصبة مرض مخادع بدرجة كبيرة لانه من اكثر الامراض المعدية. انه مرض قاتل. اذا ذهبت الى الدول المنكوبة اثناء انتشار مرض الحصبة فانك ترى امهات اصابهن الرعب من هذا المرض) . ورغم الموقف الصعب اعرب مسؤولو الصحة العامة عن املهم ان يتسنى القضاء على الحصبة في انحاء العالم في العقود المقبلة مثل الجدري الذي امكن القضاء عليه في انحاء العالم في عام 1974. والجدري مرض قاتل يسببه فيروس.