(تقنيات العرض المسرحي)كان عنوان مداخلة الفنان وليد الزعابي الذي قدمه احمد هاني امس الاول في ندوة مسرح الامارات في القرن الحالي وتطلعات الألفية الثالثة التي تعقدها جمعية المسرحيين في بيت الموسيقى بالشارقة. وتوسعت الورقة في التعريفات الأكاديمية والاطلالة التاريخية على تقنيات العرض والتي تقسم الى اربعة هي: المنظر المسرحي او الديكور, الاضاءة, المهمات المسرحية او الاكسسوارات,و الملابس والماكياج. وهي عناصر تشترك في خاصية عدم القدرة على الحركة الذاتية الارادية, وفي التحرك اما بوسائل آلية أو بشرية. وتمهل عند الديكور الذي غيرت فيه كثيرا الاضاءة الكهربائية وساعدت على استغلال مساحة الاداء ثلاثية الابعاد وتوظيف العلاقة بين المضاء والمظلم. وشرح في الاضاءة المسرحية معناها اللغوي ليدخل بعدها الى لمحة تاريخية تبدأ مع المسرح الفرعوني وتسير الى الاغريقي فالرماني فالعصور الوسطى فعصر النهضة واخيرا في المسرح الاليزابيثي. واوضح ان مفهوم الاضاءة على الخشبة يستند الى ثلاث دعائم هي كمية الضوء, لون الاضاءة وكيفية توزيعها. وتعرض لانواع الاجهزة ومقاييس ومعايير اختيار الاضاءة. عبدالكريم عوض داخل حول اهمية التقنية المسرحية وتوظيفها لخدمة العرض, واستهل بتحديد ماهية عدة مفردات مثل السينوغرافيا والعلاقة بين مهندس الديكور والمخرج وعلاقتهما الجدلية بالنص والخشبة, كذلك التقنيات المتوفرة وامكانات تفسير النص عبرها. واكد على التكامل الفني للعرض ليصبح جديرا بالحياة, وعلى ضرورة توفر الموهبة والأكاديمية والاحساس التشكيلي لدى السينوغرافي. وتحدث عوض عن الديكور المباشر الحيائي الصيغة والذي يعني المتفرج ويعطي مطلق الحرية للمهندس حيث يظهر شكل تفكيره الابداعي, وعن دور العلاقة الفنية بين المخرج والسينوغرافي في توسيع ابداع الفنان. وطالب بعلاقات مسرحية شفافة وعمومية, وبصالات مجهزة جيدا ونصوص, بمستوى عالٍ والافادة من التجارب. (التجارب الاخراجية في الامارات) ورقة طرحها الفنان يحيى الحاج فقدمه الفنان محمود ابوعباس, رأى فيها ان المخرج هو القائد الذي يتولى عملية الخلق والابداع والتصوير الدرامي مع المحافظة على التوازن, واكمل سرد مهماته. ولما وصل الى واقع تجربة الامارات عدها متباينة بتباين المخرجين والبيئة والثقافة والاسلوب, فأتى البعض متأثرين بتيارات فنية, وآخرون تتفاوت درجة تواصل عروضهم مع الجمهور بعلاقتهم بالموروث. ووجد أن انجازات الحاضر اعتمدت على عمل الرواد الذين تأثروا بالنهضة الادبية العربية, ونتيجة الاحتكاك والتجارب المختلفة ودور المخرجين الزائرين. ولاحظ الحاج تنوع تجربة مسرح الامارات مابين الإعداد والتأليف واختلاف الرؤى الاخراجية وواكبها باعطاء امثلة عن المسرحيات والشخصيات. مفصلا دور كل مخرج وموضوعاته واسلوبه بطريقة توثيقية دون دراسة تحليلية, خلص جراء ذلك إلى ان معظم العروض بحثت في ايجاد صيغة موضوعية نحو تحقيق المعادلة بين طرح الموضوعات الاجتماعية الجادة ومتعة الفرجة وسط اجواء شعبية وأشكال احتفالية موظفة لخدمة العرض المسرحي.