تابعت ندوة (مسرح الامارات في القرن الحالي وتطلعات المسرحيين في الالفية الثالثة) التي تنظمها جمعية المسرحيين في بيت الموسيقى بالشارقة جلساتها لليوم الثاني بوقفتين مع الدورات والورش المسرحية واهمية المسرح المدرسي في تشكيل الحركة المسرحية وتحدث الفنان حميد سمبيج عن الدورات كمحفز لتطوير ادوات المسرحي ومساعد في ابراز المواهب الجديدة واكتساب الخبرات بأساليب عملية ونظرية توسع المدارك باتجاه كافة اشكال الفنون المسرحية, وحاول ان يطوف تاريخيا على الورش التي اقيمت على ارض الامارات والتي بدأها مسرح الشارقة الوطني في يناير 1981 وصولا الى ما يأتيه معهد الشارقة للفنون المسرحية واشار الحوار اللاحق للحاضرين القلة الى اسقاط بعض الدورات من ذكرها وما للصياغة الحديثة المتكاتفة والمستمرة والمتكاملة من دور في تصحيح المسار ودار جدول حول مدى الخدمة التي قدمتها الدورات ونوعيتها ووجوب تكثيف ارسال الاكاديميين للاستزادة العلمية والعملية في الخارج وبرزت شكوى عدم وجود قسم للدراسات في وزارة الاعلام والثقافة. من جهته فتح الفنان جمال مطر النار على وزارة التربية والتعليم في اهمالها الجلي للمسرح المدرسي ومتطلباته, متهما المعنيين بعدم الاهتمام وغياب التوجه في هذا الجانب. وقال ان المسرح المدرسي يمر بحالة تراجع سريع تعود اصلا لقلة عدد المنشطين المسرحيين, عدا مشكلة طول المنهاج وضغط الوقت, وانعدام الميزانية وكثرة المناسبات المهمة وغير المهمة في تشتيت ذهن الطالب, وانتقد ضعف مستوى مسرحة المناهج وندرة النصوص الملائمة وضآلة عدد المسارح المدرسية, اما د. الرشيد بوشعير فسلط الضوء على تأثير المسرح المدرسي المباشر وغير المباشر في تشكيل الحركة المسرحية, واشار الى اهمال النشاطات الفنية رغم ان كبار المسرحيين بدأوا من مدارسهم وان التلميذ ينفتح اكثر على التاريخ والتراث القصصي عبر المسرح والذي يكون قاعدة شعبية عامة وانتهى المداخلون الى اهمية الايمان بدور المسرح المدرسي وايكاله للمتخصصين وليس الاكتفاء بالمتحمسين والهواة, والبحث عن آليات جديدة ومؤسسات اهلية تأخذ على عاتقها جزءا من مشاريع التطوير.