أكد باحثون أمريكيون وفاة شاب في الثامنة عشرة من عمره تطوع للمشاركة في تجربة لعلاج تشوه وراثي نادر عن طريق الهندسة الوراثية.وبذلك يكون جيسي جلسنجر, اول شخص يعتبر العلاج الوراثي سببا مباشرا في وفاته. وتوفي الشاب في17سبتمبر الماضي بجامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا بعد حقنه بفيروسات تحمل مورثات معالجة في كبده . وقالت المتحدثة باسم المستشفى ريبيكا هارمون انه لم يتم بعد تاكيد العلاقة السببية المباشرة بين وفاة جلسنجر والتجربة, وان كان ذلك مرجحا. وذكرت صحيفة (واشنطن بوست) ان التجربة التي تمولها ادارة الاغذية والادوية الأمريكية هي الاولى من نوعها. وقال الباحثون انهم لا يملكون سوى القليل من المعلومات حول سبب وفاة جلسنجر وان كانت هناك تكهنات بان العلاج سبب ضررا قاتلا لكبده. ويستخدم العلاج الوراثي فيروسات غير معدية يتم تخفيفها لنقل المورثات السليمة الى الخلايا. واستخدم فريق فيلادلفيا فيروس الرشح المعروف. وبدلا من ان يساعد العلاج المريض في انتاج انزيمات يعجز جسمه عن انتاجها, اصيب كبده في اليوم التالي بقصور حاد. كما وصل الضرر الى اجزاء اخرى من جسمه بما فيها دماغه خلال الايام الثلاثة التالية. وقال جيمس ويلسون مدير معهد العلاج الوراثي البشري في المستشفى (انها حالة مأساوية لم تكن متوقعة) . واضاف ان التحقيق سيفتح فورا على ان يتم وضع تقرير خلال شهر حول الحالة. وكان جلسنجر واحدا من 18 مريضا تطوعوا للتجربة. وقالت هارمون ان مرضى اخرين عانوا من ارتفاع في الحرارة, وهو امر متوقع, لكن ايا منهم لم تتدهور صحته. وطلب من اكثر من 100 فريق في الولايات المتحدة يجرون تجارب على فيروسات مماثلة بالابلاغ عن اي مشكلات يواجهونها.