عندما يفكر راكب في استخدام شبكة مترو الانفاق في لندن يشفق على نفسه من رحلة يتصبب فيها عرقا ليس فقط من الانتقال بقطارات قديمة مزدحمة لا يعتمد عليها ولكن أيضا لأسباب أخرى تثير الفزع .. الأشباح.ان رحلة في ساعة الذروة تجربة مضنية لركاب يتكدسون في عربات عالية السخونة , ولكن سفرة في ساعة متأخرة من الليل كابوس مزعج حيث تجوس في الأنفاق اشباح مثل (فتاة تصرخ) و(الراهبة السوداء) بل ان البعض يتحدث عن قطار شبح. من أبرز روايات اشباح الأنفاق حكاية ممثل قتل طعنا بسكين بالقرب من مسرح أدلفي في ديسمبر 1897. تعرف الموظفون في محطة كوفنت جاردن على الشبح الذي يسير في الانفاق مرتديا قبعة وسترة سوداء طويلة وقفازا بأنه ممثل اسمه وليام تيريس كما يقول الكاتب واستشاري التخاطر النفساني أندرو جرين. وأضاف انه تم نقل بعض موظفي محطة كوفنت جاردن بعد مقابلات مع شبح تيريس . ويتحدث متحف المواصلات في لندن عن شبح صبية في الثالثة عشرة قتلت عام 1758 يظهر وهو يصرخ في محطة فارينجتون وراهبة في رداء أسود تظهر للركاب في محطة بنك انجلترا وقطار شبح يمرق في محطة ساوث كنزنجتون في ساعة متأخرة من الليل. ويقال ان عمالا أقلقوا الراهبة سارة وايتهد في قبرها في القرن الماضي في موقع بحدائق بنك انجلترا, ويضيف المتحف ان وايتهد تظهر متشحة برداء أسود وهي تبكي على أخيها الذي اعدم عام 1811 لتزويره شيكات. قال جرين ان رائحة غربية انبعثت في محطة ليفربول التي تقع فوق حفرة كانت تلقى فيها جثث موتى الطاعون. وبينما تفضل الأشباح نفق خط شمال لندن فان ركاب الحافلات أيضا يجب أن يتوخوا الحذر. يقول المتحف ان شبحا للحافلة رقم سبعة يمرق في لادبروك جروف ومرة حاول سائقو سيارات تجنبها فوقع حادث مميت. ولكن جرين يقول ان الناس يجب ألا يخافوا لأن ما يسمى أشباح الأنفاق مجرد صور ذهنية لاناس صدمتهم أنباء مفزعة وليسوا أمواتا قاموا من قبورهم.