قررت محكمة استئناف دبي امس برئاسة القاضي محمد عبدالعزيز حافظ وعضوية كل من القاضيين سيف محمد ابوزيد وزهير احمد فؤاد بسيوني تأجيل النظر في الاستئناف المقدم من الكاتب عبدالله بطي البواردي ضد رجل الاعمال خلف احمد الحبتور إلى الأول من نوفمبر المقبل وذلك بطلب من وكيل المستأنف بسبب وجود موكله في رحلة علاج خارج الدولة . وكانت محكمة اول درجة قد قضت بالزام المستأنف (البواردى) بأن يؤدي للمستأنف ضده (الحبتور) مبلغ عشرة آلاف درهم والفائدة بواقع 9% سنويا من تاريخ صدور الحكم نهائيا وحتى السداد التام والزمته بدفع المناسب من المصاريف وامرت بالمقاصة في اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. وحيث ان هذا الحكم لم يلق قبولا من البواردي قام باستئنافه. وتتحصل الواقعة في ان المدعي (المستأنف ضده) اقام الدعوى بطلب الحكم بالزام المدعي عليه (المستأنف) بان يؤدي له مبلغ مائة الف والف درهم على سبيل التعويض الرمزي عن الاضرار الادبية التي لحقته والفائدة والزمه الرسوم والمصاريف والاتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل, على سند من القول ان المدعي هو رئيس مجموعة شركات الحبتور وعلم من اعلام التجارة والاقتصاد في دولة الامارات وان المدعي عليه ينشر مقال وكتابات له في احدى الصحف المحلية منها مقالا بعنوان (كلام السفير ومسؤولية الاعلام) خصص شقا منه لسب المدعي والحط من مكانته الاجتماعية والاستهزاء من قيمته كرجل من ابرز رجال الاعمال في الدولة. وكانت المحكمة من خلال استقرائها لعبارات المقال موضوع الدعوى والمقال المحرر بواسطة المدعى عليه والمنشور في وسائل الاعلام ترى ان المدعى عليه كان يعالج في مقالته ظاهرة تفشت في المجتمع بحسب تصوره تتعلق باستغلال بعض رجال الاعمال للصحف لنشر احاديث لهم في حين ان الاداة الاعلامية يجب ان تكون وسيلة ثقافة وتنمية وتعليم, واورد المدعى على نموذجين لذلك كان احدهما ولئن كان لم يصرح باسمه في المقال الا ان المستفاد من عبارات المقال ان المقصود به هو المدعي. وحيث ان المحكمة ترى ان عبارات المقال قد تجاوزت حد النقد المباح اذ ان المدعى عليه قد تجاوز فيها حق ابداء الرأي في امر أو عمل إلى المساس بشخص الامر, ونسب اليه امورا لو صحت لاوجبت عقابه, ومن ثم ترى المحكمة ان المدعي عليه كان متجاوزا حدود النقد المباح. وكانت المحكمة قد قدرت ان هذا الفعل قد مس المدعي في شرفه واعتباره والحق به اضرارا ادبية ترى المحكمة تقديرها بمبلغ عشرة آلاف درهم وترى في هذا المبلغ التعويض الجابر لهذه الاضرار اذ ان التعويض عن الاضرار الادبية يجبره مغزى الحكم بالتعويض وليس قدر المبلغ المحكوم به. وحيث انه عن المقالين المعنون اولهما (بيع الاندية حق يراد به باطل والقطاع الخاص آخر من يتكلم عن الشباب) وثانيهما بعنوان (بيع الاندية ونعومي كامبل فصول لمسرحية مضحكة مبكية) فلا ترى المحكمة من استقرائها لعبارات هذين المقالين ان المدعى عليه تجاوز فيهما حق النقد المباح وانما كان يمارس فيهما حقه المشروع في نقد وقائع تهم المجتمع في موضوعية وبعبارات يقتضيها المجال الذي تحدث عنه.