يمكن لاصطدام طائرة بطير أن يتسبب باضرار كارثية في بعض الأحيان. لكن في الطائرات المصنوعة من المركبات الكربونية قد يستحيل تحديد موقع الاصطدام على هيكل الطائرة. لذلك يخطط الان فريق من وكالة أبحاث الدفاع البريطانية لاستخدام بلورات تتوهج عندما تتكسر للتحذير من مثل هذا الضرر الخفي . ويقول جلين ديفيس من الكلية الملكية في لندن: (ان مفتاح ربط معدنياً يزن كيلو جراماً واحداً كاف لإحداث ضرر خطير اذا ألقي من مسافة متر واحد على هيكل ما من مركب كربوني) . وخلافاً للبنى المعدنية التي تظهر الكدمات عليها بشكل واضح. فإن تأثير مثل تلك الصدمات على المركبات الكربونية المستخدمة في آخر طرازات الطائرات النفاثة الحربية قد يكون. غير مرئي ويقول ديفيس: (ان المواد التركيبية الكربونية قد تفقد 60 بالمائة من قوتها الانضباطية لدى تعرضها لتصادم معين, لكن لا أحد يرى ذلك لأن المركب يرتد على نحو زنبركي مستعيداً شكله ومخفياً داخله الضرر الناجم عن الاصطدام) . ومن الطبيعي ان البحث البصري عن الضرر في هذه الحالة لايمكن ان يكون موثوقاً مما يحتم استخدام وسيلة ما تكتشف فيما اذا كانت الطائرة قد تعرضت لتصادم من هذا النوع وتحدد مكان التصادم. وقد استخدمت تقنيات الاشعة السينية والموجات فوق الصوتية, لكن مشكلة هاتين التقنيتين ارتفاع التكلفة وبطء العمل, لذلك عكف الباحثون منذ فترة على تطوير مواد ذكية تحس بالتصادم لدى وقوعه. وقد اقترح فريق باحثي وكالة أبحاث الدفاع البريطانية (ديرا) في مالفرن, قياس موقع وشدة الضرر الناجم عن التصادم باستخدام مواد تتوهج بالاحتكاك قادرة على اصدار ضوء لدى تعرضها لتخرب بنيوي. ويحدث الوميض عندما تعود الشحنات الموجية والسالبة للاتحاد من جديد داخل البلورات. وقد أثبتت بعض نماذج البلورات التي تفتقر للتناسق الدوراني قدرتها الكبيرة على اصدار الضوء. وأظهرت الدراسة التي اجريت لمعرفة مدى امكانية تطبيق هذه التقنية عملياً أن العديد من المواد المتوهجة بالاحتكاك التي تتراوح من الاسبيرين الى المركبات العضوية المعدنية, يمكن أن تدخل في بنية المركبات الكربونية. وقد أظهرت الاختبارات وجود تناسب طردي بين شدة الضرر وحدة الضوء المنبعث عن المواد التي لاتصدر ضوءاً اصلاً الا إذا تعرضت بلوراتها للتفتت مما ينفي احتمال حدوث انذار كاذب. وتتلخص فكرة فريق الباحثين في زراعة هذه المواد في بنية هيكل الطائرة باستخدام الياف بصرية موصولة مع كاشف كهربائي. يستكشف وجود النشاط الاشعاعي. أو التيار الكهربائي. وعندما تتعرض الطائرة لكدمة معينة, فإن عدد البلورات المتألقة وكثافة الضوء المنبعث ينقل صورة حقيقة لحظية عن حجم الضرر. ولتحديد مكان التصادم, يمكن زرع بلورات تصدر ضوءاً بموجات مختلفة في أماكن مختلفة. وهكذا يمكن تبدل لون الضوء المنبعث عن البلورات بالتناوب, باستخدام صباغات الليزر المشع الفوري التقليدي. ويقول جرانت بور هيل من وكالة ديرا: (ننوي ان نبحث في الطرق الأكثر فعالية لايصال هذه التقنية الى شكلها النهائي) . استكشاف الخطر كمبيوتر في حجرة السائق يقوم بتسجيل الضرر التصادم على الجناح البلورات تشع عند تفتتها بلورات احتكاكية التألق مزروعة في الجناح ألياف بصرية تنقل الاشارة