ندب أحد طلاب مدينة غزة المتفوقين حظه التعس الذي أضاع عليه فرصة لا تعوض لان الرسالة التي بعثها من غزة الى نابلس في الضفة الغربية, وهي التي لا تبعد الا عدة كيلومترات عن غزة, استغرقت خمسين يوماً.وكان الطالب شفيق عصام ديب استبشر خيراً عندما قرأ اعلانا في الصحف لمؤسسة محلية تفيد بتوفر منح للطلبة المتفوقين للدراسة في أمريكا وهو الذي اجتاز امتحانات الثانوية العامة وترتيبه الرابع على جميع محافظات غزة بمعدل 8.98 في المائة. فكتب رسالة الى المؤسسة لان الشروط تنطبق عليه تماماً وبداخلها جميع الاوراق التي تثبت بأحقيته في المنحة. وفي اليوم الخمسين على ارسال المغلف تسلم مسؤول المؤسسة الرسالة وذهل عندما فتحها ووجد بداخلها الاوراق المطلوبة بعد أن سافر جميع الطلبة الذين حصلوا على المنحة وكانوا اقل منه تفوقاً. وأبدى مسؤول المؤسسة اسفه لعدم وصول الرسالة في الوقت المناسب وقال لو أنها وصلت في موعدها فقد يكون أحد الموجودين في أمريكيا الان وفي حوزته المنحة وقال مستغربا (وهل يعقل أن تستغرق رسالة من غزة الى نابلس مدة 50 يوما؟) .