لجأت سيدة هولندية إلى وسيلة مبتكرة كان من الممكن ان تزج بها في السجن لولا تعاطف الشعب معها, حيث تقلدت بزي الملكة(بياتريكس), وخرجت إلى المواطنين لتلقي خطابا على غرار خطاب العرش, بهدف ان تبلغ القصر والحكومة في كلمتها مطالب المواطنين الديمقراطية والاقتصادية من جهة, وان تحرك المشاركة السياسية الايجابية لدى المواطنين من جهة اخرى . فقد فوجىء المواطنون في مدينة لاهاي بسيدة ـ ربة بيت ـ تدعى (هاتي فيستجارد) 58 سنة تتوسط ساحة البرلمان الهولندي وهي ترتدي زي يتشابه إلى حد كبير مع زي الملكة الرسمي, وتلقى خطابا اطلقت عليه (خطاب العرش البديل) وذلك في اليوم التالي لالقاء بياتريكس خطاب العرش, ووجهت (هاتي) التي تنتمي للحزب الاشتراكي في خطابها فقرات لاعضاء مجلس الشيوخ ذكرت فيها ان الديمقراطية تزداد سوءا في هولندا, وان عمليات الاحتكار الاقتصادي تتزايد حيث تتحكم فئة قليلة جدا من البشر في اقدار ملايين المواطنين, واعلنت عن اعضاء حكومة ظل هولندية جديدة, وحذرت من تفجر قضايا شديدة الحساسية تمس حياة المواطنين, وقد بدأت (هاتي فيستجارد) الملكة الظل المؤقتة يومها دون ان يلتفت اليها احد في الساعات القليلة الاولى, الا ان الجدية والتأثير الهادىء في خطابها المطول جعلها تجمع حولها آلاف المواطنين وكافة وسائل الاعلام التي نشرت في اليوم التالي صورها ونص (خطاب العرش البديل) بنفس الاسلوب الذي تعاملت به وسائل الاعلام مع الملكة الحقيقية, إضافة إلى أن عدد من اساتذة الجامعات في علوم السياسة بدأوا في دراسة هذه الظاهرة بوصفها بادرة ديمقراطية واسلوب حضاري يكشف عن آمال وآلام الشعب الهولندي بأسلوب مختلف.