يبقى الرجال افضل حظا من النساء حينما يتعلق الامر بأسلوب تعاملهم مع ضغوط العمل وهو الموضوع الذي بدأنا حديثنا فيه منذ يومين فبينما يعود الرجل من عمله ليرتاح ويزاول هواياته ويجالس أصدقاءه, وهي السبل التي يبدد من خلالها اي مشاعر توتر باقية لديه منذ الصباح مما يساعد على عودة قياس ضغطه الى معدله الطبيعي , يظل ضغط زوجته العاملة مرتفعا طوال اليوم وحتى فترة المساء والليل لانشغالها بالاعتناء بأطفالها ومتابعة دروسهم واداء اعباء المنزل وهي الدوامة التي تعرفها كل زوجة او ام عاملة, مما يزيد من احتمالات اصابتها بالجلطة او مرض القلب وذلك على حسب قول الباحثين الكنديين. وهكذا يخطئ كل من يظن ان اعمار النساء اطول من الرجال فهذه المقولة كانت تنطبق على النساء في الماضي حينما كانت المرأة مسؤولة عن المنزل والاطفال فقط وليس في عصرنا الحالي الذي تضطر فيه ظروف الحياة المرأة للعمل والكد جنبا الى جنب مع زوجها. وفي التجارب درس فريق من الباحثين نمط حياة امهات عاملات من حملة الشهادات الجامعية واخذوا قياس الضغط لهن خلال ساعات الدوام ثم بقية النهار بمعدل مرة كل نصف ساعة. ووجدوا ان ضغط دم النساء اللاتي لديهن طفلان على الاقل يميل للازدياد ويبقى على نفس قياسه خلال المساء والليل, بينما ينخفض ضغط دم الرجال خلال ساعتين من رجوعهم للمنزل. غير ان دراسة ثانية ارجعت انخفاض ضغط دم الرجال بعد العمل لكلمات التشجيع الرقيقة التي يسمعها الرجل من زوجته والتي تقولها للتخفيف من همومه حيث تأكد الباحثون من خلال التجارب ان كلمات المساندة المعنوية الصادرة من المرأة هي اقوى تأثيرا في ازالة التوتر بالمقارنة بالكلمات التي قد يقولها الرجل للمرأة. لكن ذلك لا يعني ان لسان كل امرأة يقطر عسلا فهذا الكلام لا ينطبق سوى على الرجل المحظوظ بالزواج من امرأة طيبة ولا يصلح لمن ابتلى بزوجة نكدية ترفع الضغط.