محافظة سوهاج من أفقر المحافظات المصرية على الإطلاق.. وتعاني من ارتفاع نسبة عدد السكان إلى مايزيد على ثلاثة ملايين نسمة.. كما تعاني من القصور في أغلب الخدمات والمرافق العامة والبنية التحتية خاصة في القرى والنجوع.. إلا أن ذلك لم يمنع رجال الأعمال من وضع استثماراتهم في المنطقة الصناعية بعد التيسيرات العديدة التي قدمتها المحافظة للعاملين في الخارج والمهاجرين إلى المحافظات الأخرى من أبناء قرى محافظة سوهاج . حول خطط التنمية في المحافظة وتخطيط المرحلة الثالثة بالمنطقة الصناعية بحي الكوثر كان هذا الحوار مع اللواء أحمد عبد العزيز بكر محافظ سوهاج. تعاني محافظة سوهاج من قصور في بعض الخدمات بالقرى والنجوع.. فما رأيكم؟ ـ اعترف أن هناك قصورا في عدد ضئيل من الخدمات في بعض القرى لكن هذه المشكلة بدأت في التناقص التدريجي بعد تنفيذ 331 مشروعا ضمن برنامج شروق لتنمية وتطوير القرية في أكثر من 41 قرية بمدن المحافظة تزيد على 40 مليون جنيه بتمويل حكومي وشعبي.. علاوة على إنشاء 12 وحدة صحية قروية جديدة و9 مستشفيات مركزية بالإضافة إلى تخصيص مساحة 12 ألف متر بجوار معهد الأورام لإقامة مستشفى تعليمي جديد. * لكن المحافظة تعاني في مياه الشرب النقية ومشروعات الصرف الصحي؟ نحن نقوم بتنفيذ مشروعات كبرى لمياه الشرب في جميع المدن والمراكز بالمحافظة ومد شبكات مياه المياه لجميع القرى الرئيسية التي تقوم بتغذية النجوع والقرى الصغيرة.. ومن هذه المشروعات عملية مياه نيده بطاقة 400 لتر/ ثانية بتكلفة إجمالية تبلغ 60 مليون جنيه لتغذية شرق سوهاج واخميم وحي الكوثر وقرى المنطقة بمياه الشرب المرشحة والتي افتتحها الرئيس حسنى مبارك في زيارته الأخيرة لمحافظة سوهاج.. علاوة على عملية مدينة المنشأة الجديدة والتي وصلت اعتماداتها المالية في المحافظة إلى أكثر من 100 مليون جنيه وقال محافظ سوهاج انه تم الانتهاء من مشروعات الصرف الصحي في حي الكوثر وجرجا وطهطا وجهينة والبلينا وساقلته بتكلفة 436 مليون جنيه. سوهاج من المحافظات الطاردة للسكان.. لكن مع هذه التنمية في المحافظة ماذا يقول محافظ سوهاج لأبنائها المهاجرين؟ يقول اللواء أحمد عبد العزيز بكر: أبناء سوهاج منذ فترة طويلة وهم يتركونها إلى الدول العربية أو المحافظات الأخرى الساحلية وكانت الهجرة نتيجة ضيق الرزق والبحث عن فرص عمل أفضل لكن في الوقت الحالي الوضع تبدل وأصبحت المحافظة عامرة بخطط التنمية سواء في حي الكوثر أو الكوامل الجديدة أو مشروعات استصلاح الأراضي في غرب طهطا وغرب مدينة جرجا. الكوامل الجديدة تحدثتم عن الكوامل الجديدة رغم أن هناك بعض المشاكل التي تعترض إنشاءها؟ أنا أطمئن أبناء سوهاج وأقول ان كل المشاكل التي تعترض إنشاء مدينة الكوامل غرب سوهاج انتهت وانه تم إعداد كل الدراسات اللازمة لتخطيط المدينة القديمة.. وأيضا يجري التنفيذ في توصيل المرافق والبنية التحتية لها إلى جانب بدء العمل في إنشاء 826 وحدة سكنية جديدة بمدن ومراكز المحافظة المختلفة.. أما مدينة الكولة شرق أخميم وهي الامتداد الطبيعي للتوسع العمراني لمحافظة سوهاج والمنطقة الصناعية بحي الكوثر وقد تم وضع عدد من الدراسات لوضع تخطيط مستقبلي للمدينة الجديدة يتماشى مع التوسعات المستقبلية في الاستثمارات الصناعية المختلفة. هل هناك مشاكل تواجه المستثمرين في المنطقة الصناعية بحي الكوثر؟ اعتقد أن المشاكل التي تواجه المستثمرين هي مشاكل عامة تواجه جموع المستثمرين في مصر.. ونحن نتميز عن المحافظات الأخرى بأن المنطقة الصناعية من أنجح المناطق الموجودة في الصعيد وقد بذلنا جهودا لإقامة بنية أساسية متكاملة في حي الكوثر.. بالإضافة إلى الانتهاء من قضية تمليك الأراضي للمستثمرين طبقا للقواعد العامة التي تطبق على المستثمرين.. مشيرا إلى أن جمعية مستثمري حي الكوثر تتمتع بميزة تخفيض الفائدة في البنوك المختلفة.. وأنا أتواجد باستمرار في المنطقة الصناعية لحل أي مشكلة طارئة لدى المستثمرين بالإضافة إلى اللقاءات المتعددة مع المستثمرين في مبنى المحافظة أو في جمعية المستثمرين. ما هي المشروعات الجديدة التي تشهدها المحافظة في الفترة المقبلة؟ ـ بدأنا في التخطيط للمنطقة الصناعية (المرحلة الثالثة) بحي الكوثر والتي تقام على مساحة 58 فدانا بتكاليف 35 مليون جنيه وتضم 720 وحدة إنتاجية وتوفر 10 آلاف فرصة عمل للشباب إلى جانب تنفيذ المرحلة الأولي بالمنطقة الصناعية غرب طهطا على مساحة 267 فدانا كما أنه سيجري الشهر المقبل إجراء مناقصة مطار سوهاج الجديد بنظام الـ P O T والذي سيعتبر نقله نوعية في خريطة سوهاج الاستثمارية في المستقبل. ما هي أهم المصانع الجديدة التي بدأت إنتاجها بالفعل في المنطقة الصناعية؟ من أهم المشروعات في المنطقة الصناعية مشروع إنتاج وتعبئة الغازات الصناعية.. ومصنع تصنيع الأخشاب.. وآخر للكرتون وشركة أبو الذهب لإنتاج البلاستيك.. ومصنع للعصائر على مساحة ثلاثة آلاف متر.. ومطابع لإنتاج الكراسات والكشاكيل.. بالإضافة إلى المشروعات الأخرى كمشروع البرسيم المجفف.. ومصانع الحلوى والبسكويت.. ووحدات إنتاج الحرير الطبيعي.. ومصنع لتصنيع منتجات البترول على مساحة 45 ألف متر. القاهرة ـ فتحي رابح