أظهرت تجارب أجراها باحث ألماني متخصص في السمعيات أن النبضات الكهربائية التي تطلقها قطع تتم زراعتها في الاذن قد تؤدي إلى حفز أجزاء من المخ عند الاطفال الذين يولدون صما بشكل يساعدهم على السمع والتكلم بشرط أن يتم زرع تلك القطع في الاذن الداخلية خلال السنوات الاولى من عمر الطفل . وقال رينر كلينك المتخصص في السمعيات في عيادة جامعة فرانكفورت لوكالة الانباء الالمانية امس انه في تجارب أجراها على القطط قام بزراعة قواقع الاذن عند قطط تبلغ من العمر ثلاثة أشهر تشبه تلك التي يتم زراعتها عند البشر, وأضاف انه (إذا ما أجريت العملية في مرحلة متأخرة من العمر فلا يمكن تحقيق أي نجاح) . وقد وجد الباحث أن القطع التي تمت زراعتها في آذان القطط التي ولدت صماء بسبب خلل وراثي قامت بتحفيز المناطق السمعية في المخ. ورغم أن القطط كانت تعاني من عيب في الاذن الداخلية إلا أن الاعصاب السمعية عندها كانت سليمة. وأضاف الباحث ان الاطفال الذين زرعت في آذانهم تلك القطع عند عمر السنتين يستطيعون على ما يبدو السمع والتحدث دون اللجوء إلى لغة الاشارات. وقال (هناك على ما يبدو فترة حرجة يتعين على المخ البشري فيها أن يتعلم أشياء معينة وإلا يفوت الاوان) , وبالنسبة للقدرة على السمع فإن هذه الفترة تقع في السنوات الخمس الاولى من عمر الطفل, وكلما تمت زراعة تلك القطع في مرحلة أبكر كلما كانت فرص النجاح أكبر.